الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
طُرق للوصول للهدف الأكبر

طُرق للوصول للهدف الأكبر

الإنسان دائمًا يبحث عن هدف كبير لكي يُحققه، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، يضطر لاستعمال أساليب قد تبدو في ظاهرها بسيطة، أو رُبما تافهة، لكنها في الواقع هي التي تصل به إلى الهدف الأكبر.



 

فعلى سبيل المثال، أحيانًا الأب يضطر لعقاب ابنه عن طريق حرمانه من أحد الأشياء المادية التي يُحبها؛ لكي يُعلمه درسا كبيرًا في الحياة، ويحُثه على عدم عُبودية الأشياء، مهما بلغت قيمتها.

 

فلولا الأشياء الصغيرة، ما كُنا حققنا الأهداف الكبيرة، فهي همزة الوصل بيننا وبين أهدافنا، وهي الجبل الذي يربطنا بأرض الواقع، التي نُريد أن نبني أحلامنا عليها، فأي حُلم كبير، بدأ أولًا بتصرفات بسيطة، وأشياء صغيرة، والأغرب من ذلك أن الإنسان قد يضطر إلى استخدام المادة؛ لكي يُحقق الهدف النبيل والمعنوي والأسمى؛ لأن البشر من حولنا لا تتعلم إلا من خلال الأسانيد والحُجج المادية، فهم يرون في المادة المثال الواقعي الملموس، ويُمكن عن طريق هذا المثال أن يتحقق الهدف الكبير.

 

فنحن عندما نضع أمام أعيننا هدفًا مُحددًا، نحتاج إلى الاستعانة بأساليب كثيرة؛ من أجل الوصول إليه، وهذه الأساليب لا تخلو من بعض الأشياء الصغيرة والبسيطة، ولا نُنكر أن البعض قد يُسيء فهم هذا الأسلوب، ويعتبرون من ينتهجه أنه شخص مادي، في حين أنه في الواقع اضطر لاستخدام الضغط المادي؛ لكي يُحقق الربح المعنوي.

 

فتضطر الدولة أحيانًا لفرض عُقوبات وغرامات مالية على مُخالفات المرور، ومُخالفات البناء، فقطعًا ليس هدفها الضغط على البشر، أو الحُصول على أموالهم، ولكنها تنتهج هذا الأسلوب؛ لكي تُجبرهم على احترام القانون، وعدم خرق تعليماته، وللحفاظ على حياتهم وأمنهم.

 

فهذا هو نهج استعمال الأشياء المادية الصغيرة؛ بُغْية تحقيق الأهداف المعنوية الكبيرة.