الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"فهم التنمية المستدامة".. في إصدار جديد لـ"القومي للترجمة"

أعلن المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذة الدكتورة علا عادل، صدرت حديثا عن المركز القومي للترجمة، الطبعة العربية من كتاب "فهم التنمية المستدامة" من تأليف جون بلويت، ومن ترجمة طارق راشد عليان. 



 

وتمثل أسراتيجية التنمية المستدامة –بحسب تعريف موقع رئاسة مجلس الوزاراء-رؤية مصر 2030 محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة في مصر تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية العريقة، لتبني مسيرة تنموية واضحة لوطن متقدم ومزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتُعيد إحياء الدور التاريخي لمصر في الريادة الإقليمية. كما تمثل خريطة الطريق التي تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والمزايا التنافسية، وتعمل على تنفيذ أحلام وتطلعات الشعب المصري في توفير حياة لائقة وكريمة.

ومن هذا المنطلق تأتي الترجمة العربية لهذا الكتاب الهام ،فالتنمية المستدامة هي نتاج قصص كثيرة  ورؤى عالمية وقيم ومنظورات كثيرة تتطلب منا ،لكي نقدرها حق قدرها ،أن نكون على استعداد لأن نستمع إلى  الآخرين.

 

تعتبر فصول هذا الكتاب مستقلة نسبيًا،لكنها تساعد في مجموعها على التوصل إلى فهم التنمية المستدامة على نحو يراعي التعقيد والتنوع ،وتبين مختلف المباحث لماذا تمثل التنمية المستدامة ضرورة حتمية.وتتخلل المناقشات النظرية دراسات حالة تجريبية ،وآراء مستمدة من أشخاص آخرين كثر ،ويركز الفصل الأول على ظهور مصطلحين متقاربين وتطورهما،وهما الاستدامة "الهدف أو الشرط" والتنمية المستدامة "النهج". 

كما يناقش عولمة التنمية المستدامة من خلال تحديد أربع رؤى عالمية محددة،وعمل عدد من المنظمات والوكالات الدولية ،والطريقة التي شكلت بها لغة الاقتصاد معظم فهمنا للكيان الحقيقي للعالم الفعلي .

ويبحث الفصل الثاني بعض المساهمات الفلسفية والنظرية والأخلاقية الرئيسة في عملية التنمية المستدامة الآخذة في التطور، ويتصل كل مبحث من مباحثه بالأخر بحيث يستطيع القارئ التعرف على أوجه التشابه والاختلاف في المنظورات المتنوعة،وتتاح له الفرصة لتعلم أشياء جديدة أو ربما إعادة النظر في وجهات نظر كانت من قبل متجاهلة.

ويرسم هذا الفصل خريطة التضاريس الفكرية للتنمية المستدامة ،ويتوسع الفصل الثالث في الطروحات التي سبق تناولها في الكتاب باستعراض أهم الجدالات والنزاعات والصراعات التي أثارتها التنمية المستدامة.

يناقش هذا الفصل أيضا دور العلم السليم ومعناه وظهور ما يعرف بعلم الاستدامة ،فضلا عن بعض النقاشات الدائرة حول التعديل الوراثي وتكنولوجيا النانو ،كما يكرس الفصل أيضا بعض المساحة لإيجاز مفهوم مجتمع المخاطر وعلاقته الوثيقة بفهم فكرة الاستدامة  باعتبارها في نهاية الأمر فعلا سياسيا. 

ينتقل الفصل الرابع إلي المجالين الاجتماعي والبيئي بمناقشة حركة العدالة البيئية ومكانتها المتنامية .إن حقيقة الفقراء والمحرومين والمستغلين يبدون دائما كضحايا جشع الشركات أو فساد الحكومات, و أحداث التاريخ تبرهن دائما على أن هناك واجبا أخلاقيا في صميم التنمية المستدامة.

ويحول الفصل الخامس محور التركيز إلى الجانب السياسي ،فينظر إلى الفاعلية البشرية ،وتدشين الحملات البيئية والعمل المدني ،وسياسة تمكين الأماكن والمجتمعات ،يتناول الفصل السادس القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية ،أيضا الجدالات المثارة حول السدود الكبرى وانقراض الأنواع والغذاء والتوسع الحضري ،ويكمل الفصل السابع الرحلة في الأهمية المحورية للاقتصاد والأعمال ،ويمضى الفصل الثامن في كيف  تصور الناس للمستقبل وكيف يتصورونه الآن ويتم تناول انجازات الاستدامة التي حققتها مدينة كوريتيبا بالبرازيل  بشي من النقد والدراسة.

وينتقل الفصل التاسع والعاشر إلى الربط ما بين الاتصال والتسويق ووسائل الإعلام الجديد والتعليم والتعلم كوسائل للتنمية المستدامة وجوانب متممة لها ،ويبحث الجزء الحادي عشر والختامي موضوع القيادة والإدارة وذلك بإيراد أمثلة عمليه على هيئة دراسات حالة وبترسيخ فكرة القيادة والحاجة إليها في بعض القيم والفلسفات الأساسية التي يستنير بها الحوار حول الاستدامة والتنمية المستدامة .

يذكر أن المؤلف هو رئيس قسم علوم المسؤولية المجتمعية والاستدامة بكلية استون لإدارة الأعمال بجامعة أستون بالمملكة المتحدة.

كما ان المترجم طارق راشد عليان، حائز على جائزة الترجمة للشباب في الدورة الثالثة لعام 2015 عن ترجمة كتاب "عندما يسقط العمالقة"، من أعماله: "التعليم العالي في عصر الإنترنت"، "علموهم أن يتحدوا السلطة" و"فيزياء المستقبل".