الأحد 20 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عبقرية السيسي السياسية والعسكرية

عبقرية السيسي السياسية والعسكرية

جاء اليوم الذي أصبحت فيه الدولة المصرية تضع خطوط حمراء للأطراف الدولية والإقليمية التي اعتادت العبث في الشؤون الداخلية للدول العربية والتي تمثل تهديدا للامن القومي العربي. سنوات عديدة مضت كانت فيه الدولة تراقب تتابع تحركات الأطراف الإقليمية لكن لم نكن نسمع عن خطوط حمراء أو وقفة جادة ضد تلك الاطراف وقد انعكس هذا كله على طبيعة الدور المصري في المنطقة، وكانت الشعوب العربية تتساءل اين مصر مما يحدث؟



لكن الآن الوضع يختلف، مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تختلف عما كانت قبل ذلك، الآن على راس الدولة المصرية قائد وزعيم ، الان اصبح صوت الدولة المصرية اقوى وصداه يتردد في العالم كله، العواصم العالمية أصبحت تنتظر ما يعلن عنه الرئيس في خطاباته، كلماته، تحركاته، سياساته، إنها مرحلة جديدة لمصر التي لطالما حلمنا بها. 

عبقرية الرئيس عبدالفتاح السيسي تجلت منذ ان تولى المسؤولية بل قبل ذلك منذ ان كان المشير عبدالفتاح السيسي، دافع عن مصر والمصريين من عبث وارهاب الجماعات المتطرفة الإرهابية، والآن يدافع عن الاشقاء العرب من تلك الجماعات الارهابية والقوى الاستعمارية التي ارادت إرجاع التاريخ الاسود لفترة احتلال المنطقة العربية. 

نحن أمام رئيس تجمعت فيه العبقرية والحكمة، الدهاء والرشد ، محددات الأمن القومي والتهديدات التي يتعرض لها واضحة أمام أعينه ، الرؤية البعيدة للامن القومي المصري هي التي تحركه وتحدد سياساته وتحركاته، منذ توليه المسؤولية وقيادة مصر، وكل خطاب سياسي داخلياً او خارجياً لا يخلوا من التاكيد على أن أمن مصر القومي جزء لا يتجزأ عن الأمن القومي العربي، سواء للأشقاء في الخليج العربي أو في ليبيا، لقد اعاد السيسي دور مصر الإقليمي والدولي. 

سياسة مصر وتحركها إتجاه الشقيقة ليبيا مبعثه حماية مقدرات الشعب الليبي والحفاظ على وحدة الاراضي الليبية، والا تسقط في ايدي الجماعات الارهابية المتطرفة ، والعمل على اعادة بناء الدولة التي اصبحت ساحة ومطمع للارهاب ولاطراف اقليمية ودولية لاتفكر الا في نهب وسرقة مقدرات الشعب الليبي.

لذلك مصر تعد الدولة الوحيدة التي تدخلت لحماية ليبيا والشعب الليبي منذ بدء الازمة بها وانهيار مؤسساتها ، عملت على جمع الفرقاء الليبيين في القاهرة اكثر من مرة من اجل الوصول الى اتفاق سياسي يوحد الليبيين وحقنا لدمائهم ، حملت على عاتقها في كافة المحافل الدولية الدعوة إلى ضرورة رفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الوطني الليبي حتى يستطيع القيام بمهامه ومحاربة الارهاب والتطرف الذي انتشر في الاراضي الليبية وبدعم من حكومة الوفاق، وكي يستطيع الجيش الدفاع عن حدوده ومقدراته التي اصبحت مطمع للأتراك وغيرهم، كما دعت مصر عبر "إعلان القاهرة" الى ضرورة وقف اطلاق النار والبدء في عملية سياسية بين الأطراف الليبية من اجل الوصول الى اتفاق واجراء انتخابات تفضي الى كيانات شرعية.

الشعب الليبي والقبائل الليبية ادركت صدق التوجه المصري وإخلاص نواياه اتجاههم، ولهذا كان توافد شيوخ واعيان القبائل الليبية على القاهرة طالبين مساعدة مصر في تلك المرحلة العصيبة التي تمر بها ليبيا، مرحلة صار فيها المواطن الليبي غريب في بلده في الوقت الذي يجد فيه الارهابيين ينتشرون في كل ربوع ليبيا يقتلون ويسرقون، لذلك ليس غريبا ان يطلب مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح من مصر التدخل عسكريا لحماية ليبيا والليبيين. 

مصر دائما على عهدها مع الأشقاء العرب، ما قصدها شقيق وردته خائباً وما استنجد بها إلا ودافعت عنه وناصرته ، انها مرحلة جديدة لمصر والنصر دائما لجيش مصر.