الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
قلب العروبة.. تحمي ولا تهدد
بقلم
هند عزام

قلب العروبة.. تحمي ولا تهدد

مصر قلب العروبة، ودائمًا تقف إلى جانب أشقائها العرب، وبمناسبة الذكرى الستين لانطلاق البث التليفزيوني، في 21 يوليو 1960، بمشاهدتي خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؛ لاح في الأفق موقف مصر منذ القدم مع الدول العربية وما قدمته لمساندة بلادهم، إلى جانب الحفاظ على الأمن القومي لمصر.



 

ولاح لي في الأفق ما يحدث في ليبيا، من التدخل التركي لرجب أردوغان الرئيس التركي بميليشيات مسلحة، وموقف مصر الواضح في هذا الأمر.

 

عند سماع خطاب عبد الناصر، تستشعر كأنه يصف- وموجه إلى- الأحداث الحالية، خاصة ليبيا، وتضمن الخطاب "قبل 30 شهرًا وقفت، في نفس المكان والزمان، أمام مجلس الأمة المصري، لأعلن أمام الأمة العربية كلها، عن قيام الجمهورية، إن دولة جديدة تنبعث في قلبي، دولة تحمي ولا تهدد، تسالم ولا تفرق، تشد أزر الصديق، ترد كيد العدو، لا تتحزب ولا تتعصب، لا تنحرف ولا تنحاز، تؤكد العدل، تدعم السلام، توفر الرخاء، لها ولمن حولها".

كما كتب أستاذنا الصحفي موفق بيومي، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "من 1912 إلى 2020، من عمر المختار إلى السيسي، مصر وليبيا 108 أعوام من الدفاع المشترك، إذا تواجد الجيش المصري بليبيا فهو يتداخل ولا يتدخل، يدافع وليس يهاجم، يذود لا يزايد، درنة هي دمياط، وبنغازي كأنها إسكندرية، وسرت بعينها المنصورة، باختصار كل شبر في ليبيا هو كل شبر في مصر، منذ 1912 لجأ السنوسية ومعه عمر المختار ومعهم الليبيون إلى المصريين، جندا وعتادا وذخيرة وقادة، قدمتها مصر إلى ليبيا.

جيفارا العرب عبد الرحمن باشا عزام، ولورانس الشرق عزيز المصري، كانا هناك منذ 11 عقدًا من السنين، في 1939 جاء جند ليبيا المغاوير، بقيادة الأمير التقي صالح "الملك لاحقا" إدريس السنوسي، ليؤسسوا الجيش الليبي المرابط بأبو رواش، عند مطلع طريق الإسكندرية الصحراوي، مطلا عليهم وشاهدا سبعون قرنًا من الزمان، متمثلة في الأهرامات وأبي الهول".

وكان لقاء وفد مشايخ القبائل الليبية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وما تضمنه من رسائل، ليؤكد دعم مصر ووقوفها إلى جانب ليبيا ضد الميليشيات الإرهابية.

هذه هي مصر وشعبها وتاريخها منذ قديم الأزل، لم تناور ولم تتخلَ عن دعم أي قضية عربية، فمن فلسطين إلى ليبيا دائمًا مصر في خضم الأحداث.