الخميس 22 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كيف اشترى شقيق أمير قطر شهاداته الجامعية من أمريكا بدون أن يطأ أرض الجامعة

الحياة السرية لشقيق أمير قطر خلیفة بن حمد آل ثاني

شقيق أمير قطر ينفق الملايين من أموال الحكومة القطرية على موائد القمار في لاس فيجاس



ـــــــــــــــــــــــــ

في عام ٢٠١١، استقبلت مدینة لوس أنجلوس في ولایة كالیفورنیا الأمریكیة الشیخ الشاب خلیفة بن حمد بن خلیفة آل ثاني، الشقیق الأصغر لحاكم دولة قطر، وذلك للدراسة من أجل الحصول على شھادة جامعیة كجزء من تقالید عائلته الحاكمة في ارتیاد الجامعات الأجنبیة.

الشیخ خلیفة المعروف بولعه بالسیارات الریاضیة الفارھة وحیاة البذخ ھو عضو غامض في عائلة تعتبر من أغنى العوائل الملكیة في العالم؛ فھو ابن أمیر قطر السابق حمد بن خلیفة آل ثاني من زوجته الشیخة موزة بنت ناصر المسند المعروفة بتقدیم تبرعات سخیة لعدد من الجامعات الامریكیة مما منحه منزلة ممیزة داخل و خارج الجامعة.

كان من الممكن أن تبقى حیاة الشیخ خلیفة الصاخبة أثناء فترة دراسته طي الكتمان، إلا أن صحیفة لوس أنجلوس تایمز نشرت في تقریر لھا ادعاءات خطیرة تدل على أن شھادتي البكالوریوس والماجستیر اللتین حصل علیھما الشیخ المدلل من جامعة جنوب كالیفورنیا لم تأتیا نتیجة اجتھاده في الدراسة بل بطرق احتیالیة و رشاوى ووسائل غیر مشروعة.

و أفاد تقریر الصحیفة بأن إحدى الشخصیات الثریة قامت بترتیب لقاء خاص بین رئیس الجامعة والشیخة موزة قبل التحاق ابنھا بالجامعة التي خصته بمعاملة تفضیلیة سمحت له بالغیاب عن المحاضرات تحت ذریعة الأمن الشخصي، حتى أنه حصل على شھادة الماجستیر دون أن یضع قدما في حرم الجامعة، مضیفا أن شقیق الأمیر امضى كامل فترة دراسته العلیا في رحلات سیاحیة بین الدول الأوروبیة.

و منذ اللحظة الاولى التي نزل فیھا آل ثاني من الطائرة، وجد نفسه محاطاً بحاشیة كاملة تنتظر أوامره وتنفذ كل رغباته ونزواته دون استثناء، بحسب التایمز التي أكدت أن حاشیته تضمنت سائقین، رجال أمن، مرشدین، مدربي ریاضة وممرضين، وطباخین بالاضافة الى مرشد أكاديمي. وفقا لشھادات عدد من الكادر التدریسي الذین أكدوا أيضاً أن طالب الدراسات العلیا والذي عمل كمساعد لمحاضر  بالجامعة، جوفینال كورتیس سھل حصول الشیخ على تسھیلات كبیرة للحصول على شھادته العلیا وھو یعمل حالياً بروفیسور في كلیة أوكسيدنتال في لوس انجلوس.

 

مقامر لاس فيجاس

 

فور وصول الشیخ خلیفة الى لوس آنجلوس، سارع للانضمام الى الحاشیة الخاصة له رجل یدعى جوزیف جوریه لیلعب دور المدبر و المربي، فمن ھو جوریه؟

 

وفقا لتقریر الصحیفة، جوزیف جوریه البالغ من العمر ستین عاماً حصل على عدد من الألقاب الرسمیة في البعثة القطرية لدى الأمم المتحدة في نيويورك من ضمنھا مدیر العلاقات العامة و منسق السفر. في عام ٢٠١٨ وجھت له ولاية نیویورك تھمة القیام بتقدیم رشوة الى احد المشرفين  في مطار جون كندي لتتمكن قطر من ابقاء طائرتھا الدبلوماسیة في المطار خلال اللیل أثناء انعقاد الجمعیة العامة للأمم المتحدة و ھو أمر یخالف قوانین ھذا المطار الدولي.

و كان من ضمن مسؤولیات جوريه، ترتیب وإرسال فواتیر الشیخ الى الدوحة لدفعھا و لكنھ واجه مشكلة في ھذه العملیة بحسب التایمز. كیف یمكن أن تدفع الحكومة فواتیر بذخ و مقامرة شقیق الحاكم القطري في مدینة القمار لاس فيجاس خاصة و أن القمار محرم دینیا و ممنوع في الدولة القطریة الاسلامیة؟ كیف سیبرر جوريه نفقات آل ثاني و ورفاقه؟   تقریر لوس أنجلوس تایمز كشف بالتفاصیل الطریقة التي احتال بھا جوريه على الدوحة لتبریر حیاة البذخ الفاحش التي  یعیشھا خلیفة عن طریق عقد اتفاق مع شركة بفرلي ھیلز لتأجیر السیارات الفارھة یتم بموجبه تزویر الفواتیر. مثلا، إجازة في لاس فیجاس تستبدل بأجازة في دیزني لاند، مضیفا أن الطرق الاحتیالیة التي استخدمتھا الشركة أثارت حفیظة بعض الموظفین.

ففي دعوى قضائیة رفعت ضد الشركة، وصف مسؤول مالي تنفیذي سابق طریقة التعامل مع ملف قطر بغیر القانوني مضیفا أن قلقة تصاعد خلال فترة الثماني سنوات التي أمضاھا مع ھذه الشركة نتیجة ازدیاد عملیات تزویر الوصولات ورفع أسعار النفقات.

و بعد مغادرة الشیخ خلیفة آل ثاني الولایات المتحدة لیعود الى الدوحة جف تدفق الأموال مما أدى الى غلق شركة بفرلي ھلز لتأجیر السیارات.

ھذا وفي مكالمة ھاتفیة قصیرة، رفض جوزیف جوریه الإجابة على تساؤلات التایمز بحسب الصحیفة التي ذكرت أن قطر و بتعلیمات من والدة الأمیر، الشیخة موزة، تبرعت لعدد من الجامعات الأمریكیة بأكثر من ملیار دولار مما یجعل الدوحة أكبر ممول اجنبي للتعلیم العالي في الولایات المتحدة.

یذكر أن وزارة التعلیم الأمریكیة أعلنت عن فتح تحقیق بشأن الأموال الطائلة التي قدمتھا دولة قطر للجامعات الأمریكیة فیما وجھت وزارة العدل التھم الى مجموعة من الشخصیات للعبھم دورا في فضیحة الرشاوى القطریة لمسؤولین في الفیفا لاستضافة دورة كأس العالم لكرة القدم عام ٢٠٢٢

و تستمر قطر بمواجھة اتھامات جدیة حول القیام بعملیات إجرامیة دولیة داخل وخارج الولایات المتحدة و كانت آخرھا شكوى قانونیة قدمت الى المحكمة الاتحادیة بدایة الشھر الجاري، تكشف النقاب عن أدلة دامغة تثبت ضلوع النظام القطري بنشاط الكتروني إجرامي منظم یھدف الى اسكات الاصوات الأمریكیة البارزة المنتقدة لحكم آل ثاني

ھذا و أدعت الشكوى التي قدمھا الرأسمالي الاستثماري والرئیس السابق للجنة المالیة في الحزب الجمھوري، الیوت برویدي، أن قطر وظفت قراصنة اخصائیین مدربین تدریبا عالیا من قبل المجتمع المخابراتي الأمریكي لاختراق ومراقبة وإسكات كل الأصوات الناقدة للسیاسة القطریة، مؤكدا أن الدوحة اخترقت حساباته الإلكترونیة وسربت معلوماته الخاصة لوسائل الاعلام بھدف النیل منه

قضية برويدي ركزت بالأساس على شركة جلوبال ريسك أسيسمنت برئاسة ظابط السي آي إيه الاسبق كيفن تشاكر الذي تعاقدت معه قطر من خلال علي الذوادي المسؤول عن ملف كأس العالم لاختراق البريد الالكتروني وارهاب الأمريكيين والشخصيات العامة الذين يجرؤون على انتقاد قطر 

ومن ضمن الأسماء المتهمة بالتواطؤ مع قطر في عملياتها الغير قانونية بالولايات المتحدة أنتوني جارسيا الضابط السابق والذي يتخصص في القرصنة الألكترونية بمساعدة كورتني شالكر الذي ساعده في تدمير الأدلة بعد قضية إليوت برويدي ضدهم

 

 

 

 

 

 

 

 

.