الجمعة 30 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزير الاقتصاد اللبناني والهيئات الاقتصادية: سندافع عن النظام الاقتصادي الحر للبنان

أكد وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمه وتجمع الهيئات الاقتصادية، الوقوف صفا واحدا للدفاع عن هوية لبنان الاقتصادية ونظامه الاقتصادي الليبرالي الحر، إلى جانب مساندة الصناعيين واتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها تنشيط الاقتصاد في مواجهة الأزمة الخانقة التي يتعرض لها.



 

جاء ذلك في ختام الاجتماع المشترك الذي عقده وزير الاقتصاد اللبناني والهيئات الاقتصادية والتي تمثل تجمعا لمؤسسات القطاع الخاص في لبنان، لمناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية التي تشهدها البلاد على القطاع الخاص وبحث سبل تخفيف وطأتها في ظل تفاقم حالات إفلاس وإغلاق المؤسسات وتراجع مستوى الأعمال وانعدام الاستثمارات.

واتفق الجانبان على الدفع باتجاه إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية، واتخاذ كافة التدابير والاجراءات التي من شأنها تنشيط الاقتصاد، لا سيما تخفيف الأعباء التشغيلية على المؤسسات وتوفير التسهيلات المالية لها وتحفيزها، والتركيز على تحسين بيئة الأعمال والاستثمار ودعم مبدأ المنافسة في الاقتصاد، الأمر الذي يساهم في الارتقاء بمستوى السلع والخدمات وخفض تكلفتها على المستهلك.

وقرر الجانبان التعامل مع أمور القطاعات الاقتصادية المختلفة، من تجارة وصناعة وسياحة وزراعة وغيرها، بالكثير من الدقة والحذر، والوقوف جنبا إلى جنب لمنع اتخاذ أي قرارات عشوائية قد تؤذيها، لاسيما وأن ما تبقى من المؤسسات على شفير الإغلاق ولا تتحمل أي ضغوط إضافية، وكذلك القيام بكل ما يلزم وبشكل سريع لتدعيم وضعها وصمودها.

كما تقرر مساندة الصناعيين لتحقيق مطلبهم بتوفير السيولة بالعملات الأجنبية لاستيراد المواد الأولية للتصنيع، وكذلك مساندة القطاع السياحي بشكل كامل والاستجابة لكل متطلبات تحصين مؤسساته وتفعيلها.

ويشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية ونقدية حادة وتدهورا في الأوضاع المعيشية، على نحو غير مسبوق منذ فترة انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 ، في حين يرى وزراء وسياسيون من مختلف القوى السياسية اللبنانية أن هذه الفترة هي الأصعب والأكثر قسوة منذ فترة المجاعة التي عرفها اللبنانيون خلال الحرب العالمية الأولى.

وأظهرت إحصائيات رسمية وأخرى أجرتها مؤسسات متخصصة في الأبحاث والإحصائيات والاستطلاعات، أن ما يقدر بنحو 350 ألف شخص من أصل 15ر1 مليون شخص يعملون في القطاع الخاص، فقدوا وظائفهم ابتداء من العام الماضي بسبب الركود الاقتصادي والاحتجاجات الشعبية التي يشهدها لبنان وتداعيات وباء كورونا، وأن نحو 130 ألف وظيفة قد فقدت منذ بداية السنة الجارية 2020 وحتى مطلع شهر يوليو الجاري، وأن الشركات والمؤسسات خفضت النفقات العامة وعدد الموظفين والرواتب، ومعظمها استنفد بالفعل مواردها وفقد الكثير منها القدرة على مقاومة الأزمة الاقتصادية.