الأحد 20 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بعد لقاء الرئيس مشايخ وأعيان القبائل

الخبراء يتوقعون سيناريوهات حل الأزمة الليبية

لا تزال ردود الافعال تتوالى حول دعوة مجلس النواب الليبي، القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت أن هناك خطرا يطال أمن البلدين.



ومن جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان القبائل الليبية، إن القبائل طالبت الرئيس السيسي بتدخل الجيش المصري حال شن الهجوم على سرت.

وأضاف في تصريحات إعلامية: "إذا تمادت تركيا والميليشيات في التدخل في الشأن الليبي فسيتدخل الجانب المصري".  

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل مؤخرا مشايخ وأعيان القبائل الليبية، وعقد اللقاء بين الرئيس ووفد القبائل الليبية، تحت شعار "مصر وليبيا .. شعب واحد ومصير واحد"، مؤكدا أن “الهدف الأساسي للجهود المصرية علي كافة المستويات تجاه ليبيا، هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده وللأجيال القادمة من أبنائه”.

حول تطورات الازمة الليبية قال السفير محمد مرسي مساعد وزير الخارجية الأسبق هناك جهود جبارة تبذلها تركيا ومن معها من دول وجماعات إرهابية ومتطرفة لخلق حقائق عسكرية وسكانية وسياسية علي الأرض الليبية  هذه الحقائق ستصبح لاحقا عنصرا بالغ التأثير في تحديد مستقبل ليبيا، خاصة إذا تم اللجوء لصناديق الاقتراع وممارسة الخيار الديقراطي الذي يتم التجهيز لتزييفه الآن في ليبيا.والجماعات المتطرفة بارعة في ممارسة هذه اللعبة وفي تزييف إرادة المواطن، وفي تجهيز غزوات الصناديق الانتخابية وتحالفاتها ومؤامراتها.

وأضاف: لقد أصبحت سرت والجفرة الآن خطا أحمرا ،لذلك أتمني أن تصبح إرادة الشعب الليبي الحرة خطا أحمر ثانيا لا يجب العبث به سواء بمنح الجنسية الليبية لغير الليبيين خاصة المنتمين منهم لداعش وجماعات الإرهاب التي عينت تركيا مؤخرا أحد رموزها رئيسا جديدا لجهاز المخابرات الليبي المزمع إعادة بنائه أو بمحاولة تغيير الهوية الثقافية والاجتماعية للشعب الليبي بقبائلة المختلفة وتقاليدها . أو بممارسة سياسة الترهيب لكل من يفكر في خيار ليبيا الموحدة بتاريخها وهويتها الحضارية التي تخضع الآن لاختبار قاس.

وأشار إلى تأكيد رفض مصر القاطع لتدخلات قوة أقليمية ( تركيا ) في الشأن الليبي ، وفي التحذير من أن مصر لن تقف صامتة إزاء تهديد حدودها وزعزعة سلامة دولة عربية شقيقة. ومن جانبه أكد د.اسماعيل مقلد استاذ العلوم السياسية بأن الحرب التي تزمع تركيا وميليشياتها الارهابية المسلحة المجلوبة من خارج ليبيا بحشودها الكثيفة واسلحتها الثقيلة، اشعالها ضد مصر والجيش الوطني الليبي والشرق الليبي كله حول سرت والجفرة والهلال النفطي الليبي، توشك علي الانفجار بين لحظة واخري بعد ان انتهت كل الجهود السياسية بهدف خفض التوتر والتهدئة الي نهاية طريق مسدود. وقال : سوف يكون صداما عسكريا عنيفا وشاملا ومروعا وحاسما في الوقت نفسه ، وسوف تحدد مخرجاته النهائية مستقبل ليبيا اما كدولة وطنية مستقلة وموحدة يقرر الليبيون فيها وحدهم مصيرهم بلا وصاية خارجية عليهم من احد ، او - لا قدر الله- كدولة فاشلة ومقسمة ولا مستقبل لها. اما بالنسبة لمصر، فانها ستخوض هذه الحرب اضطرارا لا اختيارا لدفع شبح الارهاب المسلح بعيدا عن حدودها ، وسوف لن تتردد في أن تلقي فيها بكل ثقلها العسكري والاستراتيجي بالنظر الي ما يشكله هذا الارهاب القادم اليها من ليبيا من خطر داهم وقاتل علي امنها القومي حاضرا ومستقبلا. وأضاف: تركيا وميليشياتها الارهابية التي هي الاضخم والأكثر تسليحا وتدريبا من بين كل المليشيات الارهابية المعروفة في العالم ، لا يعملون وحدهم وانما بغطاء من الدعم الدولي الخفي او غير المباشر لهم اكبر بكثير مما نتصوره... ولو لم يكن الامر كذلك لكان لمجلس الامن الدولي وللناتو وللاتحاد الاوروبي وللولايات المتحدة وروسيا والصين وايران واسرئيل مواقف اخري غير تلك المواقف الباهتة والباردة والمتخاذلة ، والتي تشجع اردوغان وتعطيه الضوء الاخضر للاندفاع بكل هذا الصلف والعناد والتجبر في تنفيذ مخططه محاولا به احكام قبضته علي منشآت وثروات ليبيا النفطية وعلي قواعدها العسكرية الاستراتيجية وعلي تنصيب حكومة من العملاء الموالين له في طرابلس ، وليستخدم بعدها بعد أن تستقر له الامور فيها هذا الجيش المخيف من الارهابيين المتطرفين في ترويع خصومه وفي ابتزازهم وارهابهم والضغط به عليهم لانتزاع التنازلات منهم قسرا.