الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

باحثة تشيد بجهود وزارة الداخلية فى التحول الرقمى

أكدت منار حمدى الباحثة بجامعة القاهرة، أن التحول الرقمى لم يعد نوعًا من الرفاهية، بل أصبح من الضروريات، للتغلب على تداعيات أزمة كورونا أو غيرها من الأزمات ضمن الإجراءات الاستباقية للدولة للحفاظ على استدامة مواردها. 



 

 

وأضافت أن مبادرة التحول التحول الرقمى، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي نهاية ٢٠١٩، تعد من أهم المبادرات، ففى ظل تداعيات جائحة كورونا فإن الأمر يستلزم تحقيق تحسينات فى مجال الخدمات لتطويرها لكى تتحقق المرونة والجودة فى أداء الخدمة المقدمة للمواطن. 

 

وأشارت أن ما قامت به وزارة الداخلية من خدمات مطورة، منها تطوير خدمات السجل المدني وطباعة شهادات الميلاد وغيرها من خلال ماكينات مخصصة لذلك، يحفز جميع مؤسسات الدولة لتعميم تطبيق ذلك النموذج الناجح لتنال مجالات الشمول المالى والتحول الرقمى مدى أوسع فسداد رسوم الغاز والكهرباء والمياه والتليفون الارضى والشهر العقارى والمرور والمستشفيات والجامعات والمدارس واشتراكات النوادى وغير ذلك من خدمات يقترح أن تتم من خلال الماكينات الشاملة خدمات متنوعة، ليظهر على سطح الماكينة الجهات المختلفة الراغب المواطن فى سداد رسومها. 

 

 وأوضحت أن الماكينات تعد من  أبسط أشكال التفاعل، وربما الأكثر إقبالًا فى التفاعل المباشر مع المواطن، فقد تمكنت أعداد كبيرة من المواطنين خلال الفترة الماضية من التفاعل معها، لهذا فإن تحفيز المواطن للسعى لتنمية مهاراته ذاتيًا وبالتعاون مع  الدولة سيحقق استدامة لموارد الدولة ويقضى على وقت الانتظار الذي يتحمله المواطن أو الدولة لنيل مستحقاتها.

 

 ولفتت منار الى أن دمج الخدمات المطورة رقميا يعد أمرًا هامًا لتسهيل سداد الرسوم من خلال الماكينات الخارجية التي يمكن وضعها بأماكن مختلفة وعديدة مع استدامة صيانتها وتضمينها بقواعد بيانات شاملة، ويمكن البدء بوضعها بجوار ماكينات ATM البنوك خارج جدران المنشآت لكى يعتاد المواطن على التحول الرقمى وخدماته تدريجيًا. 

 

وأوضحت أن وجود خطة موسعة لكل مؤسسة لتقديم أكبر عدد من خدماتها وفقا لآليات التحول الرقمى بعيدًا عن جدران المنشأة، مع وجود خطط توعوية تستهدف تعريف وتدريب وإرشاد وتوعية المواطن بكيفية حصوله على الخدمة خارج جدران المنشأة بوضع خطوات استرشادية مبسطة بجوار كل ماكينة، علاوة على الترويج لخطط التوعية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى .  

 

وأشارت أن التحول الرقمى يعد أحد أهم أدوات الحوكمة والرقابة لكونه يسهل التفاعل المباشر مع الماكينات وأدوات التكنولوجيا، لكونه يحسن من أداء الخدمة بشفافية وجودة ويجعل مسار تحصيل تكلفة الخدمة منعزل عن أدائها.     

 

وأكدت أن أهمية خضوع المنشآت الطبية الخاصة و الجامعات والمدارس الخاصة  لدفع الرسوم  إلكترونيا أمر هام، لزيادة جودة إجراء المراجعة الإلكترونية لكافة معاملاتهم وتحصيل الضريبة بشكل دقيق من خلال الدولة، أيضا تمهيدًا للتعرف على السعر العادل للخدمة المقدمة وتجنب عملية السداد نقدى بالمنشأة، وإلزام المنشآت بعدم التحصيل النقدى مباشرة واخضاع ودمج الأنشطة ضمن التعاملات الإلكترونية خلال مدد أو جدول زمني محدد. 

 

وأوضحت أن تفعيل خدمات العملاء وتعريف المواطن بما تقدمه المنشأة من خدمات والرد على الاستفسارات يمكن أن يتم آليا، وعلى مدار الساعة بدلا من الذهاب لمقر المؤسسة، فتلبية الخدمات من المنزل يعد مؤشرًا من المؤشرات التي تقيس جودة الأداء بالمؤسسات الرسمية، للحد من تكدس  المواطنين للحصول علي الخدمة، واختصار زمن أدائها، وتجنب نقل العدوى فى حالات الأوبئة والحد من تحمل المواطن لتكاليف الانتقال للمؤسسة.

 

وأشارت الى ضرورة تضمين خدمات الإبلاغ عن قراءات العداد ضمن خدمات الماكينات متعددة الخدمات وتبسيط إجراءاتها لسهولة التعامل . فعلى سبيل المثال يتم وضع نموذج مبسط كما يلى: فى حالة الإبلاغ عن "قراءة عداد الغاز"  يمكن وضع كود العداد وكود المنطقة للمستخدم ومن خلاله يظهر اسم المستخدم على الشاشة - ثم يتم وضع  - كمية الاستهلاك الشهرية "، وبهذه الطريقة يتم تدريجيًا تخفيف العبء على الاعتماد على العنصر البشرى "المحصل أو قارئ العداد" وضمان الوصول لكافة المناطق وتجنب الأخذ العشوائي للقراءات أو ضمان دقة القراءات .

 وقالت: إنه كلما زاد الاعتماد على آليات التحول الرقمى، كلما أدى إلى الحد من الممارسات غير المشروعة التي تؤدى إلى إهدار المال العام وأيضا تنمية موارد الدولة واستدامة مواردها، وأن مجهودات وزير المالية، ستؤدى إلى دعم تنفيذ المبادرة بكفاءة وفعالية.