الخميس 1 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هشام سلطان يكتب لـ"مكرم محمد أحمد ": ربنا يشفيك يا أستاذ

مكرم محمد أحمد عاشق للوطن ومدافع عن قضاياه ومهموم بهمومه،  قيمة صحفية وفكرية كبيرة وله باع كبير في  صاحبة الجلالة، بالإضافة إلى كتاباته السياسية والاجتماعية والتوثيقية للوقائع المهمة".



 

تأثر في بداياته بقراءات  متعددة، وكان يراسل وهو فتي صغير في المدرسة فى مدينة منوف  الصحف، وقام بعمل تحقيقات مهمة جدا، نشرت في أوائل الستينيات فهو واحد من أبنائها الكبار؛ علم بارز من شيوخ الصحافة وأساتذتها المرموقين في الثقافة والسياسة والمجتمع، ليس مثل  مكرم محمد أحمد، الذي يحتاج إلى تعريف أو تقديم، وهو، ظاهرة صحفية وثقافية وسياسية شاملة؛ «ظاهرة تتميز بالجدية والأمانة والإصرار على صياغة موقف متكامل للمثقف من السلطة ومن المجتمع».

 

وعلى مدار مشواري الصحفي، وعبر ما يقرب من  ٢٠ عامًا، أتيح لي أول لقاء مع الكاتب الكبير  فى مؤسسة دار الهلال، وطلبت منه المساعدة فى الالتحاق بالعمل الصحفى، حيث حدث خلالها حوارات عدة  معه عن الصحافة والثقافة والمثقفين، ثم اتصل بالمرحوم الكاتب الصحفى جلال عيسي، لتبدأ أولى خطواتى فى صاحبة الجلالة، لم يكن مكرم محمد أحمد  مجرد كاتب وصحفي ومؤرخ، بل حياة بأكملها.

 

مجموع مواهب عبر رحلة حياته الغنية، تاريخ طويل وعامر من العمل النقابي الصحفي، والنضال السياسي في عهدي عبد الناصر والسادات، ومبارك وتعرضه للاغتيال، فى الحقيقة لم يكن مكرم   فقط مؤرخًا سياسيًا واجتماعيًا من طراز فريد، ولا نقابيًا عتيدًا من الذين لعبوا أدوارًا بارزة في تطوير العمل النقابي (الصحفيين تحديدًا)، ولا أحد المختصين البارزين والخبراء العارفين بلوائح وقوانين مهنة الصحافة ومسيرتها الطويلة، وهو أحد شيوخ المهنة وأساتذتها الكبار، بل إضافة إلى كل ما سبق هو تاريخ حي، نابض، وجزء ركين من تاريخ الحركة الوطنية والسياسية والصحفية في مصر في العقود الستة الأخيرة.

 

وهو أحد أهم المؤرخين المصريين «من غير الأكاديميين»، وله في هذا المضمار ما يشهد بأنه من القلائل الذين ثابروا وفتشوا ونقبوا عن تفاصيل ووقائع وأحداث وشخصيات من التاريخ المصري الحديث والمعاصر.. ربنا  يشفيك يا أستاذ يا ساحر القلوب والكلمة ويخليك لأولادك وتلاميذك  ولكل محبيك، نسألكم الدعاء له الدعاء يرد القدر، يارب العالمين استجب دعاءنا".