الجمعة 14 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

محمود رضا.. بفضله اكتسب الرقص احترام المجتمع

رحل أسطورة الرقص الشعبي وأول من أسسه في مصر، الفنان محمود رضا، الراقص ومصمم الاستعراضات الذي طاف عدة بلدان بالصعيد والأرياف حتى يتعرف على العادات والتقاليد وطريقة اللبس والرقص في الأفراح أو المناسبات.



 

بدأ محمود رضا هاويًا للرقص الإيقاعي، ثم تتلمذ على يد أخيه الأكبر علي رضا، وتخرج في كلية التجارة جامعة القاهرة عام 1954، وتزوج من السيدة خديجة فهمي شقيقة المغنية والراقصة الإيقاعية فريدة فهمي، ونجلته هي الفنانة المعروفة شيرين رضا، وكون فرقة رضا للفنون الشعبية عام 1959 التي اعتمدت على استعراضات الرقص الشعبي.

 

الممثل محمود رضا

 

بفضل محمود رضا اكتسب فن الرقص احترام طبقات المجتمع كافة، فصمم العديد من الرقصات سواء في الأفلام أو في المسلسلات، ثم عمل راقصًا في العديد من الأفلام حيث شارك في أفلام (ساحر النساء، قلوب حائرة، غرام في الكرنك، عروسة وجوز عرسان، حرامي الورقة، إجازة نصف السنة، وفاء إلى الأبد، لا تذكريني).

 

بداية الفرقة

 

فكر الفنان محمود رضا في تكوين أول فرقة خاصة للفنون الشعبية بالاشتراك مع الراقص الأول والمصمم والمؤلف الموسيقي علي رضا، والراقصة الأولى فريدة فهمي بعد الرحيل المفاجئ للفنانة نعيمة عاكف، بالإضافة إلى خبرتها في التدريب وتصميم الأزياء، وهكذا قدمت الفرقة أول عروضها على مسرح الأزبكية في أغسطس عام 1959، وقد بلغ عدد أعضائها عند التأسيس 13 راقصة و13 راقصًا و13 عازفًا، أغلبهم من المؤهلين خريجي الجامعات، وصمم محمود رضا الرقصات التي استوحاها من فنون الريف والسواحل والصعيد والبرية، وقام بإخراجها تحت إشراف الدكتور حسن فهمي ورعايته.

 

تأميم الفرقة

 

في عام 1961 صدر قرار جمهوري بتأميم الفرقة. وأصبحت الفرقة تابعة للدولة وقام على إدارتها الشقيقان محمود وعلي رضا، وفي عام 1962 انتقلت عروض الفرقة إلى مسرح متروبول، حيث أصبح لها منهج خاص وملامح مميزة في عروض الرقص الشرقي، ثم كان اللقاء الفني بين محمود رضا والموسيقار علي إسماعيل، الذي أثمر أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية بقيادته، والذي أعاد توزيع الموسيقى لأعمال الفرقة السابقة، وقام بتلحين العديد من الأوبريتات الاستعراضية.

 

حصل محمود رضا على الجائزة الأولى والثانية: عن رقصة "النوبة"، و(الميدالية الذهبية) الثالثة: عن رقصة "يا مراكبي" (الميدالية الذهبية). والجائزة الأولى والميدالية الذهبية في مهرجان جوهانسبرغ 1995، كما حصلت الفرقة على العديد من الشهادات التقديرية في جميع العروض الداخلية والخارجية وما زالت تشارك في العديد من المناسبات الفنية والقومية والعالمية والمؤتمرات الدولية والمهرجانات.