الأحد 25 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

قصر الطاهرة..أمين الأسرار والشاهد على لحظات العبور والنصر

الصمت في حرم الجمال جمال، أسطورة من وحي التاريخ شاخصة أمام الأبصار، كل ركن فيه هو جزء من حدث مفصلي في حياة الأمة، وكل نقش على جدرانه كان مسار إعجاب وانبهار رؤساء وزعماء العالم ، لكل عصر شاهد ، وهو أمين أسرار العبور والنصر، إنه "قصر الطاهرة".



 

 

مستودع من الفن والجمال وكأنك أمام عالم سحري وقصصا من كتاب ألف ليلة وليلة ترويها التماثيل الرخامية والمنحوتات المرمرية،  ومقتنيات وتحف صنعها أمهر المثالين والنحاتين في القرن التاسع عشر. 

 

 

 

 

 

 

تعود قصة قصرالطاهرة إلى عام  ١٩٢٤ عندما قامت "أمينة هانم" ابنة الخديوي "إسماعيل" بشراء قطعة أرض لتقيم عليها فيلا ، ومنها انتقلت الملكية إلى ابنها "محمد طاهر باشا"، ومن اسم "طاهر باشا" جاءت تسمية القصر بقصر الطاهرة.

 

 

ووفقا لما ذكرة الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية ، فإنه تم تحويل القصر من فيلا صغيرة إلى قصر على الطراز الإيطالي، وقد أشرف علي التعديل المهندس الإيطالي الشهير "أنطونيو لاشياك".،  واشتراه الملك "فاروق الأول" بمبلغ ٤٠٠٠٠ جنيه من "محمد طاهر باشا"، وأهداه إلى زوجته الأولى الملكة "فريدة" عام ١٩٣٩ .

 

 

 

يظهر الطراز الإيطالي بوضوح في كل أرجاء القصر، مزيج من الإبداع والعراقة والرقي بداية من السلم الرخامي الأبيض وحتى الأسقف المرمر المقسمة لمربعات تعكس ضوء الشمس بدرجات ألوان عجيبة.

 

 

 

 

وتعد صالة البلياردو من أشهر ما يحتويه القصر حيث يتوسطها طاولة للبلياردو من خشب الأبانوس المطعم بالبرونز أهداها لويس فيليب ملك فرنسا لمحمد علي باشا ونقلها الملك فاروق إلى القصر، وتعد هذه الطاولة جزء نادر شاهد على قرارت مصيرية ولحظات عصيبة في تاريخ مصر ، دارت عليها ملحمة النصر ،عندما بسط عليها الرئيس السادات مع القادة خرائط العبور وناقشوا خطط الحرب ، حيث كان القصر غرفة عمليات سرية لحرب السادس من أكتوبر المجيدة .

 

 

 

 

 

 

 

كما يضم البهو ركن نابليون الذي يضم عددا من تماثيل نابليون المنوعة من البرونز بإحجام مختلفة ، وكذلك يوجد على يمين البهو الرئيسي، الصالون العربي على الطراز الإسلامي الذي يتميز بالجمال والدقة ويزين سقفه زخارف خشبية عليها آيات قرأنية ، مزيج من الفنون المتكاملة 

 

 

وبرغم أن مساحة قصر الطاهرة الصغيرة حالت  دون تحويله إلى مقر للحكم ، إلا أن المعماري الإيطالي لاشياك ، استطاع ببراعة استغلال مساحة قصر الطاهرة في تصميم متوازن وجذاب  وتناسق بين المبنى والطبيعة الخلابة المحيطة به.، كما وزعت التحف وقطع الأثاث داخل الغرف بتناسق وجمال ينم عن ذوق رفيع. 

 

 

 

جدير بالذكر أنه في مايو عام 2015، نشرت جريدة الوقائع المصرية قرارا باعتبار قصر الطاهرة وملحقاته أثرا تاريخيا، ويسجل في عداد الآثار الإسلامية والقبطية.