الجمعة 14 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الشيخ محمد قنديل: ضحايا كورونا في منزلة الشهداء

أكد الداعية الإسلامي محمد قنديل، الباحث بالثقافة الإسلامية بجامعة الازهر، أن من مات بسبب فيروس كورونا، يدخل تحت سبب من أسباب الشهادة الواردة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي  يتحدث فيها عن أنواع الشهداء. 



 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”بوابة روزاليوسف”، أن ذلك لأننا لو نظرنا إلى أنواع الشهداء الذين ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة، لوجدنا أن هناك عاملًا مشتركًا يجمعها جميعًا، وهو الألم لسبب خارجي فاجأ الإنسان في جسده فحبسه في مكانه، فمات علي إثره بغته.

 

فأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم المتعددة، في أنواع الشهداء ليست علي سبيل الحصر، وإنما هي علي سبيل القياس عليها، غير أنه تجري علي أنواع الشهداء هؤلاء غير شهيد المعركة أحكام الميت العادي من تغسيل، وتكفين وصلاة عليه ودفن.

 

وأشار أن الدليل علي أن من مات بفيروس كورونا شهيد، القياس على المبطون، حيث إن من أعراض فيروس كورونا بعض من أعراض المبطون، مثل الإسهال والغثيان والتقيؤ وآلام البطن نتيجة هذا كله، وكذلك القياس على من مات بالطاعون، وقد عرّف ابن منظور الطاعون في لسان العرب فقال الطاعون هو : المرض العام والوباء الذي يفسدُ له الهواء فتفسُدُ له الأمزجةُ والأبدانُ .

 

  وقال: إن الطاعون يشترك مع فيروس كورونا في شدة نقل العدوي وانتشارها، وكذلك الحجر الصحي للاثنين المصاب بالطاعون والمصاب بفيروس كورونا، فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا" متفقٌ عليهِ.

 

 وكذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَا تَعُدُّونَ الشهداءَ فِيكُم؟ قالُوا: يَا رسُولِ اللَّهِ مَنْ قُتِل في سَبيلِ اللَّه فَهُو شهيدٌ، قَالَ: إنَّ شُهَداءَ أُمَّتي إذًا لَقلِيلٌ،" قالُوا: فَمنْ يَا رسُول اللَّه؟ قَالَ: منْ قُتِل في سبيلِ اللَّه فهُو شَهيدٌ، ومنْ ماتَ في سَبيلِ اللَّه فهُو شهيدٌ، ومنْ ماتَ في الطَّاعُون فَهُو شَهيدٌ، ومنْ ماتَ في البطنِ فَهُو شَهيدٌ، والغَريقُ شَهيد".

 

من خلال ما سبق من سرد للأدلة والقياس عليها، نقول إن من مات بفيروس كورونا صابرًا محتسبًا طائعًا لله عز وجل، فله أجر الشهيد إن شاء الله نسأل الله عزوجل أن يعجل بفرج قريب وأن يعجل بكشف الغمة، وأن يشفي مرضانا ومرضي المسلمين، فاللهم إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام.