الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بغداد تنفي إبرام اتفاق مع إقليم كردستان بشأن عودة "البشمركة" إلى كركوك

نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية، اليوم الاثنين، صحة تقارير تحدثت عن اتفاق بين بغداد وإقليم كردستان يقضي بعودة قوات البشمركة الكردية إلى محافظة كركوك، التي تعتبر من المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والحكومة المركزية.



وقالت القيادة العراقية، في بيان، إنها عقدت اجتماعات مع قيادة قوات البشمركة حول القضايا الميدانية المهمة التي تخص مناطق الحدود الفاصلة بين حرس الإقليم والقوات الاتحادية على طول الخط الفاصل، وكذلك الثغرات والفراغات الأمنية التي استغلت من قبل المجاميع ”الإرهابية“.

وشدد البيان على أنه لم تتم خلال الاجتماعات ”مناقشة أي موضوع يخص عودة البشمركة إلى كركوك أو مناطق أخرى، كما روجت لها إحدى الجهات السياسية“.

 

وكانت القوات العراقية، مدعومة بالحشد الشعبي، أخرجت قوات البشمركة من محافظة كركوك النفطية في عام 2017، إثر الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان بشأن ”حق تقرير المصير“.

ويتخوف بعض العرب والتركمان من إمساك قوات البشمركة مجددًا بالملف الأمني في كركوك، وسط مزاعم بانحياز البشمركة للمكون الكردي في كركوك على حساب بقية سكان المدينة.

وكانت قوى سياسية وشخصيات برلمانية سارعت إلى التعبير عن رفضها لأي اتفاق بين بغداد والإقليم يسمح بعودة البشمركة إلى كركوك، من دون انتظار الموقف الرسمي العراقي الذي نفى إبرام أي اتفاق.

ورأت الجبهة العربية في كركوك أن القرار ”المحتمل“ مخالف للدستور وللتعايش ويهدد السلم الأهلي في المدينة“، مشيرة إلى أن البيشمركة مارست أعمالا عنصرية هناك.

من جانبها، أعربت الجبهة التركمانية، في بيان، عن رفضها لإعادة البشمركة إلى كركوك، مشيرة إلى أن محافظة كركوك دستوريًا تقع خارج حدود الإقليم، وأي تواجد للبشمركة فيها يعتبر مخالفة دستورية.

وأعرب عدد من النواب العرب والتركمان في البرلمان العراقي، بدورهم، عن رفضهم لمثل هذه الخطوة.

 

يشار إلى أن المادة 140 في الدستور العراقي لعام 2005 تطالب بحل قضية كركوك عبر ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.

ورغم إلحاح إقليم كردستان على ضرورة تطبيق هذه المادة، غير أن الحكومات المتعاقبة في بغداد لم تستجب لمطالب الأكراد الذين يقولون إن المدينة تعرضت لتغيير ديموغرافي خلال حقبة حزب البعث.