الخميس 26 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

المستشار القانونى هانى برادة لروزاليوسف: سرعة الفصل فى النزاعات تخلق أجواء ملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات لمصر

مصر تحتاج لتفعيل وتطبيق القوانين بكل حزم.. وليس بإصدار قوانين وتشريعات جديدة



 

إن المستشار القانونى هو الشخص الذي يقوم بتقديم المشورة والمساعدة القانونية للأفراد والجهات المعنية وتندرج مهمته فى حماية مصالح الجهة التي يقدم لها الاستشارة بالمقام الأول استنادًا على التشريعات والقوانين، وتكون الاستشارة والمساعدة فى جميع الأمور القانونية مثل: العقود والوثائق والمفاوضات والمشاكل القانونية إن كانت على مستوى الأفراد أو الشركات.

 

يعد ضيفنا اليوم من أبرز وأبرع الخبراء والمستشارين القانونيين فى تخصص الشؤون المالية والمصرفية وأعمال التمويل وإعادة هيكلة الشركات والتحكيم التجاري فى مصر والوطن العربى، هو المستشار القانونى/ هانى براده  المدير والشريك المسؤول لمكتب براده للمحاماة والاستشارات القانونية  الذي حدثنا قائلًا:

 

لقد عملت فى بداياتى وأولى مراحلى العملية بمكتب قطب من أقطاب القانون الجنائى فى مصر المستشار/ أحمد المرصفاوى، ثم انتقلت للعمل لفترة ليست بطويلة مع الأستاذ/ إبراهيم بركات المتخصص فى القانون المدنى،  ثم كانت المحطة الأبرز فى حياتى العملية وهى العمل لمدة 7 أعوام فى مكتب الشلقانى للمحاماة الذي كان ولايزال من أكبر مكاتب المحاماة فى مصر ويتمتع بسمعة طيبة جدًا.

وتخصصت بالمكتب فى قانون الشركات والاستحواذ والدمج والاستشارات وأتيحت لى الفرصة بالعمل مع أغلب شركاء المكتب، ولقد عملت كمستشار قانونى لنقيب محاميى دولة البحرين الأستاذ/ حسن رضى، ومن حُسن حظى أننى شاركت وساهمت فى أن يخرج مشروع قانون التجارة البحرينى إلى النور من خلال المساهمة فى صياغة القانون، ثم عدت إلى مكتب الشلقانى لفترة بسيطة،وبعدها انطلقت فى عالم البنوك من خلال بنك أمريكان اكسبريس فى فترة التسعينيات لمدة 5 أعوام، ثم عملت أيضًا فى بنك HSBC لمدة 10 أعوام وكان يعد فى هذه الفترة أكبر البنوك الأجنبية العاملة فى مصر واستقلت من العمل بالبنك فى عام 2013 فى ظل المستجدات والتغيرات الإدارية، حيث أتاح البنك لكل من بلغ سن الخمسين إمكانية التقدم بالاستقالة، لأنه كان لدى طموح كبير فى تأسيس مكتبى الخاص.

وبالفعل قمت بافتتاح مكتبى الخاص فى عام 2014، وأصبحنا نمثل العديد من كبريات الشركات العاملة فى مصر ولدينا قائمة مناسبة من العملاء ذوى السمعة الطيبة سواء على مستوى الأفراد أو الشركات، حيث نهتم بمبدأ «الكيف وليس الكم».

وتعد أبرز تخصصات المكتب كل ما يتعلق بقوانين الاستثمار بصفة عامة وتأسيس الشركات وإعطاء فتوى وكذلك عمليات الدمج والاستحواذ.. إلخ، بالإضافة إلى إدارة القضايا بصفة عامة وبالأموال العامة تحديدًا سواء كان بنك أو شركات أو أشخاص تم الاستيلاء على أموالهم.

ولدينا نخبة من المستشارين نتداول ونتناقش جميعنا لنصل إلى أفضل تصور ومعالجة معينة للقضايا المتناولة لصالح العميل ثم نبدأ بمباشرتها، وأيضًا يتم عقد اجتماعات دورية لبحث القضايا الحساسة لتكون لدينا سياسة واضحة لها وتوجه ليكون التوفيق دائمًا حليفنا بإذن الله.

إن تأسيس الشركات بالنسبة للمستثمرين لا توجد به معوقات أو مشكلات فى الوقت الراهن وذلك للتطور الكبير الذي حدث فى الهيئة العامة للاستثمار ولا نغفل جميعًا ولابد أن نشيد بالدور العظيم الذي قام به المغفور له بإذن الله الدكتور/ محسن عادل عندما كان رئيسًا لهيئة الاستثمار وكانت له جهود ملموسة فى تحسين مستوى تقديم الخدمات على أرض الواقع.

الحقيقة أن المشاكل تكمن فى التعامل مع الجهات الحكومية والبيروقراطية والتأخر فى صرف المستحقات للمستحقين وطول إجراءات التقاضى حتى الهيئة نفسها لديها لجان فض منازعات عندما تلجأ إليها تطول مدة الفصل فى النزاع لمدة تصل إلى سنتان، وذلك بناءًا على تجارب فعلية سابقة لنا مع هذه اللجان سواء كان المستثمر محليًا أو أجنبيًا.

ونتمنى أن تكون هناك سرعة فى اتخاذ القرارات فى مثل هذه النزاعات، وذلك لخلق أجواء مناسبة لجذب مزيد من الاستثمارات لمصرنا الحبيبة.

ولعل أبرز الحالات التي واجهتنا بصفة خاصة، هو أن أحد كبار العملاء لدينا ويعد أيضًا أحد كبار رجال الأعمال فى مصر، صدرت لصالحه أحكام باتة ونهائية «أى غير قابلة للطعن عليها» بخصوص استحقاقات ومبالغ مستحقة له لدى مصلحة الجمارك، وهذا الشخص من الطبيعى أن تكون عليه ضرائب لصالح الدولة والجهتان هنا «الجمارك والضرائب» تتبعان وزارة المالية، لذا تقدمنا بمبادرة لعمل مقاصة على الأحكام النهائية الصادرة لصالح العميل الخاصة بمصلحة الجمارك مقابل الأحكام النهائية الصادرة لصالح مصلحة الضرائب وحتى الآن لم يتم البت فى هذا النزاع، وهنا لابد لنا من الإشادة بمعالى وزير المالية/ محمد معيط الذي لا يدخر جهدًا لحل أى مشاكل، وقمنا بالتواصل معه لبحث سبل حل النزاع، وقام مشكورًا بتشكيل العديد من اللجان، ولكن للأسف هنا يأتى دور الدولة العميقة ودور الموظف المصري حيث حدث خطأ أنهم قاموا بالمقاصة على أحكام غير نهائية لصالح مصلحة الضرائب «أى لايزال عليها طعون مقدمة من العميل ولم يتم البت فيها» مقابل الأحكام النهائية الصادرة لصالح العميل وتم سداد مستحقات الضرائب من مستحقات العميل دون النظر للطعون المقدمة منه التي من الوارد البت فيها بتخفيض قيمة الضرائب المطلوبة من العميل، وذلك يمثل صورة من صور الإهمال غير المشجعة نهائيًا.

مثال آخر لتعسف الموظفين مع المواطنين، رجل أعمال يعد من أكبر التجار فى مصر ويمتلك ثلاجات لحفظ المجمدات من اللحوم والأسماك، وبمناسبة جائحة كورونا أصدر معالى رئيس الوزراء د/ مصطفى مدبولى قرارًا بمد صلاحية المجمدات ثلاثة أشهر إضافية وكانت جميع الأوراق المختومة والخاصة بالقرار موجود نسخة منها لدى المسؤول عن هذه الثلاجات ولأن هناك فرقًا بين تاريخ صدور القرار وتاريخ النشر يفاجأ رجل الأعمال هذا بأنه قبل نشر القرار بالجريدة الرسمية بيوم واحد فقط هناك ضبطية قضائية تشن حملة ضده وتحرر محضرًا بعدم صلاحية المنتجات الموجودة بالثلاجات للاستهلاك الآدمى وأنها تصدر منها روائح كريهة وتم التحفظ عليها وتم اصطحاب المسؤولين عن الثلاجات لقسم الشرطة واحتجازهم خلال شهر رمضان المبارك، وعندما تقوم المحكمة باستدعائهم لحضور الجلسات،  لا يتم إرسالهم إلى المحكمة لدواعى أمنية وفى النهاية بعد جهود واتصالات من المكتب بوزارة الداخلية يتم حضورهم للمحكمة ويحصلوا على البراءة والمفاجأة أن تقرير الطب البيطرى أثبت أن عينات اللحوم والمجمدات التي تم ضبطها بالثلاجات وقت حملة التفتيش كانت صالحة للاستهلاك الآدمى.

ومن يرغب فى مراجعتنا فى بيانات وأرقام القضية لدينا ما يثبت صحة موقفنا القانونى وأيضًا الأحكام الصادرة بالبراءة النهائية، السؤال هنا: من يعوض هؤلاء المظلومين مما عانوه من ضرر نفسى ومعنوى قبل أن يكون الضرر ماديًا؟

إن مصر تحتاج لتفعيل القوانين وليس إصدار قوانين جديدة لأن مصر لديها العديد والآلاف من التشريعات التي يصعب ويشق على أى من الممتهن بمهنة المحاماة أن يذكر عددها ويحصرها،لذا أتوجه بمناشدة لمسؤولى الدولة بضرورة تفعيل القوانين وتطبيقها بكل حزم وصرامة مع تغليظ العقوبات فى حالة التكرار وضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية بدلًا من سن وإصدار تشريعات وقوانين لا يتم تطبيقها بصورة فعلية لأن القوانين تشرع لضمان انتظام الناس وانضباطها وضمان تحقيق العدالة.

وبمناسبة احتفالات ذكرى ثورة يونيو المجيدة، أود أن  أتوجه بالشكر والتهنئة والامتنان لفخامة الرئيس القائد/ عبدالفتاح السيسي لما بذله من جهد حثيث ملموس للنهوض بجميع المجالات وبالأخص العمل على تحديث وتطوير المنظومة العسكرية والعمل على تنوع مصادر التسليح للجيش المصري وعدم الاعتماد على مصدر واحد لأنه لا توجد دولة تتقدم وتنهض وتستطيع أن تستكمل مسيرتها إلا ويكون لديها جيش قوى مسلح يحميها، وذلك يدعو للفخر وبعث الطمأنينة فى نفوس الشعب المصري.

إن هناك أعداء للوطن يتربصون بنا من كل حدب وصوب ينتظرون حدوث أى فرصة أو أى فتنة أو أى وقيعة أو أى مشكلات على الحدود لتحقيق مأربهم وأهدافهم الدنيئة والنيل من وطننا الغالى الحبيب والعبث بمقدرات الشعب المصري العظيم الصامد فى مواجهة الصعوبات والتحديات.

كما أن لدينا مشروعات قومية عملاقة تنفذ وتنشأ على أرض الواقع مثل العاصمة الإدارية الجديدة وإنشائها بأحدث تكنولوجيا الجيل الخامس للمبانى الذكية وكذلك إنشاء 14 مدينة ذكية جديدة بنفس تكنولوجيا العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك شبكة الطرق القومية العملاقة التي تربط محافظات الجمهورية ببعضها البعض، مما يوفر الوقت والجهد ويساعد ويساهم فى جذب مزيد من الاستثمارات لمصرنا الغالية.

وأيضًا كل ذلك سنجنى ثماره مستقبلًا وسيساهم فى خلق مزيد من فرص العمل ويساهم فى بناء مستقبل واعد وتحقيق نهضة حضارية تكنولوجية تجعلنا فى مصاف الدول المتقدمة.. وفقنا الله لما فيه الخير للبلاد والعباد.للمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل على:

www.barradalaw.com

[email protected]

 

موضوع تسجيلي