الخميس 1 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الجمجمة "5942".. حكاية بطل مصري استشهد على أرض الجزائر (صور)

بينما تحتفل دولة الجزائرالعربية الشقيقة اليوم بعيدها الوطني، حيث تقدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مراسم تشييع رفات 24 من شهداء مقاومة الاحتلال الفرنسي.



وقام "تبون" بزيارة مقام الشهيد ووضع إكليلا من الزهور بمناسبة عيد الاستقلال نستشرف اليوم رحيق الماضي وعبق الكفاح والتضحيات من أجل الاستقلال في معركة امتدت أكثر من 170عاما أختلط خلالها الدماء المصرية بالجزائرية.

ولم يكن وقوف مصر مع الجزائر وليد فترة صحوة القومية العربية في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حيث دخلت فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر بسبب مساندتها للمقاومة الجزائرية عسكرياً وسياسياً حتى أن الرئيس الأسبق حسني مبارك، سقطت طائرته، -عندما كان ضابط في سلاح الطيران-  في صحراء المملكة المغربية أثناء نقل الأسلحة إلى المقاومة الجزائرية ووقع في قبضة السلطات المغربية،  وأصطحبه ملك المغرب أثناء زيارته إلى مصر في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

قصة البطل صاحب الجمجمة، تمتد لأكثر 170عاماً والتي تأكدت من خلال هذه الواقعة التي كشفتها استرجاع الدولة الجزائرية يوم الجمعة الماضي، رفات 24 مقاوما استشهدوا في بداية القرن 19 عند دخول الجيش الفرنسي الأراضي الجزائرية، ونقل الفرنسيون جماجمهم لمتحف في فرنسا، بعد قطع رؤسهم في جريمة بحق الإنسانية.

 ‏وكان من ضمن الجماجم التي استردتها الجزائر اليوم الجمجمة المرقّمة برقم "٥٩٤٢" وهي جمجمة البطل المصري يدعى موسى بن الحسن المدني الدرقاوي، من مدينة دمياط والذي لقب باسم "صاحب الجمجمة رقم 5942"، وعمل كمستشار عسكري للشيخ بوزيان قائد ثورة "الزعاطشة".

  وظل البطل المصري يقاوم الاحتلال الفرنسي في الجزائر لمدة ١٨ عاما، من سنة ١٨٣١ حتى استشهد في معركة "الأغواط" جنوب الجزائر في صبيحة يوم 26 نوفمبر سنة 1849.

 وعلقت جماجم الشيخ بوزيان وابنه الحسن وموسى الدرقاوي على أعمدة، وتم "التمثيل بها" في أحد المعسكرات .

يذكر أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون قد ترأس مراسيم الاستقبال، بحضور كبار قادة البلاد، وأطلقت المدفعية 21 طلقة وتحيات من السفن الحربية الجزائرية. وكانت حطت طائرة عسكرية تابعة للجيش الجزائري "ج-130" والتي رافقتها المقاتلات الحربية من فرنسا، يوم الجمعة الماضي، في مطار هواري بومدين الدولي حاملة جماجم المقاومين التي كانت أسيرة "متحف الإنسان" الفرنسي.