السبت 5 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

 نص كلمة السيسي التي أسعدت الشعب المصري مساء 3 يوليو 2013

فى  الساعة التاسعة مساء يوم 3 يوليو 2013 كان ملايين المصريين المحتشدين فى  مدن وميادين وشوارع محافظات مصر فى ثورة 30 يونيو والذين خرجوا ضد الرئيس محمد مرسى وحكم الإخوان منتظرة لبيان وزير الدفاع القائد العام  للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي والذي ألقاه لمدة تسع دقائق كانت أدق تسع دقائق حاسمة فى تاريخ ثورة 30 يونيو وتحقيق لمطالبها.



 

  وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبد الفتاح السيسي والذي اجتمع  مع رموز القوى الوطنية والسياسية والدينية والشبابية لإيجاد حل يستجيب بموجبه لمطالب الملايين  الهادرة والتي كانت تهتف يسقط يسقط حكم المرشد ، وتحيا مصر تحيا مصر ، خرج وتلي القرات الهامة الحاسمة بنبرة واثقة فكانت القرارات التي تلاها وزير الدفاع باسم الشعب المصري بناء على ما توصل إليه المجتمعون وأثلجت صدور الملايين وأدخلت السعادة عليهم فانطلقت الأصوات بنداء تحيا مصر تحيا مصر، عاشت مصر حرة.

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم

ان القوات المسلحة لم يكن  فى مقدورها ان تصم اذنها او تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب المصري التي استدعت دورها الوطني وليس دورها السياسي ان القوات المسلحة كانت هى بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيداً عن العمل السياسي .

 ولقد استشعرت القوات المسلحة انطلاقاً من رؤيتها الثاقبة ان الشعب المصري الذي يدعوها لنصرته لا يدعوها  لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته وتلك هي الرسالة التي تلقت القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها .

وقد استوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضروراتها واقتربت من المشهد السياسي أمله وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسؤولية والأمانة .

لقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهوداً مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لاحتواء الموقف الداخلي وإجراء مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة .

منذ شهر نوفمبر الماضي2012  بدأت بالدعوة لحوار وطني استجابت له كل القوى السياسية والوطنية وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة .

ثم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات منذ ذلك الوقت وحتى تاريخه ،  كما تقدمت القوات المسلحة  أكثر من مرة بعرض بتقدير موقف استراتيجي على المستوى الداخلي والخارجى تضمن أهم التحديات والمخاطر التي تواجه الوطن على المستوى الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي .

 ورؤية القوات المسلحة كمؤسسة وطنية لاحتواء اسباب الانقسام المجتمعي وإزالة أسباب الاحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة .

وفى إطار متابعة الأزمة الحالية اجتمعت القوات المسلحة بالسيد رئيس الجمهورية بقصر القبة يوم 22 /6/2013 حيث عرضت رأى القيادة العامة  ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية ، كما أكدت رفضها ترويع وتهديد جموع الشعب المصري .

لقد كان الأمل معقودا على وفاق وطني يضع  خارطة مستقبل ويوفر أسباب الثقة والطمانينة والاستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحة ورجاءه  إلا ان خطاب السيد الرئيس ليلة أمس وقبل انتهاء مهلة الثماني والأربعين ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب الأمر الذي استوجب من القوات المسلحة استناداً على مسؤوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب دون استبعاد أو إقصاء لأحد حيث اتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية  تحقق بناء  مجتمع مصري قوى ومتماسك لا يقصى أحد من ابناءه وتياراته وينهى حالة الصراع و الانقسام وتشتمل هذه الخارطة على الأتي تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت .

يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة

إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على ان يتولى رئيس المحكمة الدستورية إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية ولحين انتخاب رئيساً جديداً .

لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار اعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية .

تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

تشكيل لجنة تضم كافة الاطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذي تم تعطيله مؤقتاً .

مناشدة المحكمة الدستورية العليا أقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجرءات الاعداد للانتخابات البرلمانية .

وضع ميثاق شرف اعلامى يكفل حرية الإعلام  ويحقق القواعد المهنية والمصدقية والحيده واعلاء المصلحة العليا  للوطن .

اتخاذ الإجراءات التنفيذية لدمج وتمكين الشباب فى مؤسسات الدولة ليكونوا شركاء فى القرار فى مواقع السلطة التنفيذية المختلفة .

تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية  وقبول لدى جميع النخب  الوطنية وتمثل جميع التوجهات .

تهيب القوات المسلحة بالشعب المصري  العظيم بجميع اطيافة بالتظاهر السلمي وتجنب العنف الذي يؤدى لمزيد من الاحتقان وإراقة دماء  الأبرياء .

وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل القوة والحسم ضد اى خروج عن السلمية وطبقاً للقانون  وذلك من منطلق مسؤوليتها الوطنية والتاريخية .

توجه  القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطني العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم ، حفظ الله مصر وشعبها الأبي العظيم  .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .