الأحد 13 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مسؤولون: المملكة المتحدة قد تنضم لخطة الاتحاد الأوروبي لتوفير لقاحات كورونا

كشف مسؤولون بريطانيون اليوم الجمعة، أن المملكة المتحدة تخوض محادثات من أجل الانضمام لخطة الاتحاد الأوروبي لتوفير إمدادات من اللقاحات المحتملة لفيروس (كورونا) المستجد، فيما وُصف بأنه اختبار مهم للتعاون المطلوب بين الجانبين في حالات الطوارئ العالمية بعد انسحاب لندن من الاتحاد.



ونقلت صحيفة (فاينانشيال تايمز) عن المسؤولين، قولهم إن الحكومة البريطانية تدرس ما إذا كانت مزايا القوى التفاوضية للتكتل الأوروبي في إبرام اتفقات مع شركات أدوية عالمية تفوق الرغبة السياسية واسعة النطاق في قطع العلاقات من ذلك النوع مع بروكسل. وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن تلك المحادثات تأتي بينما يتصاعد التنافس العالمي على توفير العقارات الخاصة بالوقاية والعلاج من فيروس /كورونا/، حتى قبل أن تتأكد فاعليتها، لافتة إلى ضح الولايات المتحدة مليارات الدولارات من أجل تطوير لقاح لـ/كوفيد-19/ وشراء معظم المعروض العالمي من عقار /ريمديسيفر/ الذي تستخدمه بعض الدول لعلاج المصابين بالفيروس، والذي تنتجه شركة /جلعاد/ الأمريكية. وقالت إن المملكة المتحدة دُعيت من جانب بروكسل للالتحاق ببرنامج الاتحاد الأوروبي لتوفير لقاح فيروس /كورونا/ بموجب اتفاق /بريكست/ الساري منذ تنفيذ الانسحاب في يناير الماضي، والذي يُلزم لندن بتمويل جميع مشروعات الاتحاد الخاضعة لموازنة 2014-2020، ويعطيها الحق للاشتراك بها. وأكدت المفوضية الأوروبية لـ/فايننشال تايمز/ أن المناقشات بهذا الصدد مع المملكة المتحدة جارية. ولفتت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي يخطط لإنفاق مليارات اليورو على خطته الخاصة لتوفير العقارات، ويخوض محادثات حاليا مع شركة /جونسون & جونسون/ الأمريكية التي يُنتظر أن تنجح في إنتاج لقاح لفيروس /كورونا/، فيما أبرمت لندن صفقتها الثنائية الخاصة مع شركة /أسترازينيكا/ البريطانية، التي تملك حق صناعة اللقاح الواعد الذي ابتكره فريق علماء من جامعة /أكسفورد/، والمنتظر طرحه بالأسواق هذا الخريف، والذي اتفقت دول بالاتحاد الأوروبي أيضا على شرائه. ووفقا لمسؤولين بريطانيين، من بينهم ناطق باسم الحكومة، فلم تقرر المملكة المتحدة إلى الآن ما إذا كانت ستشارك في خطة الاتحاد الأوروبي لتوفير اللقاح وكيف ستشارك، فيما أكد مسؤولون أن لندن لا تعارض الأمر، وأن قرارا سيُتّخذ بهذا الشأن، نهاية هذا الأسبوع، أو خلال الأسبوع المقبل. وتقول (فاينانشيال تايمز) إن المنافع المحتملة لاشتراك لندن في خطة الاتحاد الأوروبي تتضمن إمكانية شراء اللقاحات المحتملة على نطاق واسع، فضلا عن مزايا تفاوضية تمكنها من الحصول على اللقاحات بسعر أقل من الذي ستحصل عليه دولة بمفردها. فيما تتمثل أهم المشكلات المحتملة للانضمام للخطة الأوروبية في إضافة مزيد من التعقيد لمفاوضات العلاقات التجارية ما بعد /بريكست/ بين لندن وبروكسل -وهي المفاوضات المتأزمة بالفعل- وذلك حال استمرت المملكة المتحدة في برنامج توفير اللقاح الأوروبي لما بعد انتهاء موازنة الاتحاد الحالية هذا العالم، الأمر الذي سيتطلب ضخ مزيد من التمويل من جانب الحكومة البريطانية.