السبت 31 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مولود من نور تستقبله مصر

مولود من نور تستقبله مصر

استقبلت مصر مولودًا جديدًا، ليس من البشر.. لكنه من نور، لا يضيء الحجرات، بل يضيء العقول، وقوده ليس كهرباء أو محروقات؛ حقائق ومعلومات.



 

صنعت مصر سلاحًا جديدًا، ليس من المدرعات ولا الطائرات، أو الغواصات، بل مدفعية فكرية عصرية، ثقيلة، في معارك الوعي، تجابه الحروب النفسية.

 

حصن معرفي منيع، كنز معلوماتي ثمين، سراج مضيء، ونافذة للوطن، نورها يمتد إلى شرق الأرض ومغربها، متخطيًا الحدود الجغرافية، والحواجز الجمركية، مقتحمًا ساحات الشبكة العنكبوتية، التي طالما استخدمها أعداؤنا، في محاولات النيل من مصر، بقذائف أكاذيب وشائعات.

 

مولود عصري، جميل المظهر، والجوهر، بشوش الوجه، محكم التصميم والتكوين، يسر الناظرين، سهل التصفح، ألوانه من علم مصر، تحتضن أبوابه، كنوز الماضي بخبراته، والحاضر بإنجازاته، ورؤية  استراتيجية  للمستقبل، بتوقعاته.

 

المولود الجديد هو الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، إنجاز معرفي، يُضاف إلى إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وثورة ٣٠ يونيو، الساعية لتطوير كل مناحي الحياة المصرية، لتواكب متطلبات وتحديات عصر التكنولوجيا.

 

الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية يعكس إنجازه- بهذه الصورة المشرفة الظاهرة للعيان- جهودا جبارة، بذلها فريق العمل الاحترافي بقيادة اللواء محسن عبد النبي، مدير مكتب الرئيس.

 

فمحتوى الموقع، يُظهر هذا الجهد، الذي اشتمل على جمع محتوى كل الإنجازات المتحققة، في مختلف القطاعات والوزارات والمشروعات القومية، التي افتتحها الرئيس، بتواريخها، وتفاصيلها، الموثقة.

 

يحوي معلومات مصر، الجغرافية، والتاريخية، حكام مصر ورؤساءها، عملاتها وأعلامها، قصورها، ومقاصدها السياحية، رؤيتها الاستراتيجية، وإنجازاتها، أنشطة رئيسها، الداخلية والخارجية.

 

يتيح للمواطن البسيط، القدرة على زيارة القصور التاريخية، والرئاسية، والوقوف على روعتها، ومحتوياتها، وكنوزها، التي تحمل عبق التاريخ، وبصمات الحضارة المصرية، وذلك عبر خدمة التجول عبر وثائقيات إبداعية التصوير، والوصف، سهلة التصفح.

 

في تقديري، إن الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية إنجاز يحقق جملة فوائد وأهداف، جميعها تخدم بناء حصون الوعي، وبناء دفاعات قوية ضد الهجمات الإعلامية المعادية، يمكن إجمالها في التالي:

 

أولًا: للإعلاميين المصريين، يقدم ذخيرة من البيانات، والإحصاءات الموثقة، تسهّل، على المبدعين منهم، تحليلها لاستخراج معلومات، وتقديم موضوعات مهنية احترافية.

 

فضلًا عما يقدمه من خدمة إخبارية للأنشطة الرئاسية، توفر للإعلام الصورة والفيديو، بالسرعة والجودة العالية، وخدمة البث المباشر للفعاليات الرئاسية، ليكسر بذلك حاجز زمن النشر، عبر البث الآني، وحاجز الجغرافيا، بإتاحة الخدمة لكل مهتم عبر العالم، عبر شبكة الإنترنت.

 

كما يقدم- بما يحويه من حصر شامل، لخطابات الرئيس وزياراته الخارجية، واتصالاته الهاتفية، منذ تولى سدة الحكم- أرشيفًا معلوماتيًا، يمكن الرجوع إليه في إعداد الموضوعات، وتحليل السياسات، والمواقف المصرية من مختلف القضايا المحلية والإقليمية.

 

ثانيًا: يقدم الموقع خدمة كبيرة للباحثين في الجامعات أو المراكز البحثية، المنشغلين بالشؤون السياسية، بما يقدمه من بنية معلوماتية، موثقة ومدققة من مصادرها الرسمية، من حصر لما عُبّد من طرق، وما أنشئ من مدن، وما افُتتح من مشروعات قومية، وما أنجز من بنية تحتية، إلى جانب الأنشطة الرئاسية المحلية والدولية، والخطابات الرسمية.

 

ثالثًا: للإعلام الغربي، وكل المهتمين بالشأن المصري، يوفر موقع الرئاسة المصرية نافذة يطل منها كل باحث عن الحقيقية، فالموقع يقدم محتواه بثلاث لغات، العربية والإنجليزية والفرنسية.

 

رابعًا: للأجيال الشابة والقادمة، يمثل موقع الرئاسة المصرية مرجعية معرفية، تنير عقول الأجيال بماضيها الزاهر وحاضرها المُشرق، تبصرهم بتوقعات مستقبلهم، تغرس في نفوسهم الانتماء والولاء لوطنهم، في مواجهة حروب الثورة المعلوماتية، المستهدفة لحصون الوعي.

 

خامسًا: يسهم موقع الرئاسة المصرية في خلق صورة ذهنية حقيقية عن مصر الحديثة، ما بعد ثورة ٣٠ يونيو، لدى الأجيال الحديثة من أبناء المصريين بالخارج، وكذا المهتمين بالشأن المصري من مختلف بلدان العالم، مواطنين وباحثين.

 

سادسًا: يتيح الموقع- في المرحلة التالية- للشعب المصري من داخل مصر، والجاليات المصرية حول العالم؛ طرح مقترحات وأفكار تنموية، يتولى مختصون بمكتب الرئاسة جمعها وفرزها، وإحالة القيّم منها لجهات الاختصاص، محافظات كانت أو وزارات، للتفاعل معها والتواصل مع أصحاب المقترحات، لتفعيل الممكن منها.

 

وبتلك الخاصية، يقضي موقع الرئاسة على البيروقراطية، ويفتح نافذة فاعلة لأبناء الوطن، للمشاركة في تقديم حلول بناءة لحل المشكلات الحياتية، وطرح المبادرات الإبداعية، كما يمثل وسيلة مراقبة ومتابعة لمدى تفاعل وجدية الوزارات والإدارات المحلية ذات الاختصاص، في التعامل مع تلك المقترحات.

 

موقع الرئاسة المصرية خطوة إبداعية، في طريق بناء حصون الوعي، والتعاطي بآليات العصر مع تحديات حروب الأجيال الحديثة للحروب النفسية.

 

بالأمس تحدثت عن الإعلام الرئاسي، واستراتيجيات حصون الوعي، عبر الاتصال المباشر للرئيس مع شعبه بوضوح ومصداقية، برسائل مكثفة وواضحة، في مناسبات عدة معظمها افتتاحات رئاسية لإنجازات واقعية.

 

على الجانب الآخر، يسير بالتوازي، إعلام درامي، يدق حصون الأعداء، والإرهاب، وأصحاب الأفكار الظلامية، يزلزل عقائدهم الفاسدة، ويحمي الأجيال القادمة من رسائلهم الهدامة.. مسلسل "الاختيار" بجزئه الأول نموذجًا.. بتقديم صورة حية للبطولة والوطنية والتضحية، التي تجسدت في العقيد أركان حرب أحمد المنسي، وعاقبة الخيانة والغدر والضلال، المتجسدة في الإرهابي هشام عشماوي.

 

دخول أسلحة الفكر والإبداع والفن، بمحتوى احترافي، ساحة معركة الوعي، ينبئ بوجود عقول مصرية نابغة، عازمة على عبور أخطر تحديات العصر، لإبطال مفعول أسلحة الكذب والتضليل، تلك التي تستهدف تفكيك المجتمعات من الداخل، بتحطيم الروح المعنوية، وإثارة النعرات الطائفية، وبث روح اليأس، وسموم تتسلل إلى داخل الجمجمة، مستهدفة بالعقول مراكز وعيها، لكن هيهات، فالدفاعات المصرية فولاذية.

 

عاشت مصر قوية قادرة، مرفوعة الهامة، بوعي شعبها وبسالة جيشها، وبطولات مؤسساتها.

 

غدًا- إن شاء الله- للحديث بقية عن ٧ سنوات ثورة.. الإنجازات والتحديات.

 

[email protected]