الخميس 29 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

٥٢٨ مليار جنيه تنقل مصر من العجز إلى فائض ١٥ ألف ميجاوات كهرباء

بتكلفة ٥٢٨ مليار جنيه استطاعت مصر في عهد الرئيس عبدا لفتاح أن تنقل من عجز كبير في الكهرباء إلى فائض ١٥ ألف ميجاوات، حيث تنتج محطات الكهرباء المصرية ٤١ ألف ميجاوات، وتستهلك البلاد في ذروة الحر ٢٦ ألف ميجاوات.



 

كانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قد قامت بتكليف من القيادة السياسية منذ مطلع عام 2014 بوضع خطة واستراتيجية جديدة للعبور بمصر من الظلام إلى النور وانتظام التيار الكهربائي.. وجنت الوزارة ثمار ما خططت له خلال السنوات الست الأخيرة.

 

واستقبلت الشبكة القومية للكهرباء نحو 26 محطة إنتاج كهرباء ما بين محطات جديدة بالكامل وأخرى تم تحديثها وإضافة قدرات جديدة وضمت قرابة 112 وحدة لزيادة قدرات التوليد إلى 25 ألف ميجاوات يعادل 12 مرة ضعف إنتاج السد العالي وبقيمة 287 مليار جنيه.

 

ودخلت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عام 2020 بعدة مشروعات، يأتي في مقدمتها ربط مجمع بنبان في أسوان بالشبكة القومية للكهرباء بقدرات تتجاوز 1600 ميجاوات يوميا.. هذا إلى جانب الوصول بمشروعات الطاقة المتجددة سواء شمسية أو رياح أو كهرومائية إلى 20% من إجمالي القدرات الكهربائية، وقبل التوقيت المقرر بعامين حيث إنه من المقرر الانتهاء من هذه المشروعات في عام 2022.

 

وبلغ إجمالي القدرات المركبة من مشروعات القطاعين الحكومي والخاص حوالي 5700 ميجاوات منها 1375 ميجاوات من طاقة الرياح و1520 ميجاوات من الخلايا الشمسية ومنها 2832 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية.

 

وأشار إلى استراتيجية القطاع تتضمن وصول الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة المتجددة بنسبة 42% بحلول عام 2035.

 

كما يتم تفعيل اتفاقية الربط الكهربائي بين مصر وقبرص واليونان تتضمن تبادل قدرات كهربائية بـ2000 ميجاوات.

 

هذا إلى جانب خطوط الربط مع الأردن وليبيا والسودان.. ووضع القواعد الخرسانية لمحطة الضبعة النووية.. ومد كابلات وخطوط ضغط عالي لمناطق في سيناء ومطروح والوادي الجديد لم تصل إليها الشبكة الكهربائية من قبل.

 

البداية في 2014

 

بدأت الوزارة في عدة مشروعات كان أولها توليد قدرات إنتاجية بلغت 3632 ميجاوات الذي عرفت وقتها بالخطة العاجلة أو الإسعافية، أي وحدات متنقلة داخل المحافظات لزيادة قدرات الشبكة القومية للكهرباء ثم تم التعاقد مع شركة سيمنس الألمانية لإنشاء 3 محطات كهرباء في العاصمة الإدارية والبرلس وبني سويف بقدرات إجمالية 14 ألفا و400 ميجاوات بتكلفة بلغت 6 مليارات يورو.

 

وارتفع إنتاج الوزارة من الكهرباء من 23 ألف ميجاوات عام 2013 إلى 26 ألفا و632 ميجاوات في عام .2015

 

وفى عام 2016 ساهمت الوزارة في حدوث قفزات سريعة في الإنتاج حتى وصلت إلى 32 ألفا و432 ميجاوات، وتحقق ذلك بعد إضافة 4800 ميجاوات من محطات سيمنس كمرحلة أولى.

 

وتنتج كل من بني سويف والعاصمة الإدارية الجديدة والبرلس بكفر الشيخ قدرات تصل لـ4800 ميجاوات للمحطة الواحدة، وتكلفت كل محطة 2 مليار يورو.

 

وتم إضافة 1000 ميجاوات من محطة كهرباء غرب أسيوط، وتتكون المحطة التي تقدر تكلفتها الإجمالية 4.5 مليار جنيه من 8 وحدات توليد تنقسم إلى دائرتين لمحطة محولات ريفا ودائرتين لمحولات بني غالب ودائرتين لمحطة كهرباء أسيوط– الوليدية والأخرى تعتبر احتياطيا للحفاظ على استقرار الكهرباء بالصعيد لتجنب الانقطاع في التيار الكهربائي.

 

وتزايد الطلب على الكهرباء وارتفع الاستهلاك إلى 28 ألف ميجاوات عن عام 2015.

 

صيانة المحطات القديمة

 

تم افتتاح محطات دمياط الغازية بطاقة 500 ميجاوات بتكلفة 233 مليون دولار، والحمراء بأسيوط المتنقلة بطاقة 100 ميجاوات بتكلفة 441 مليون جنيه، والبساتين بطاقة 50 ميجاوات، والمحمودية بالبحيرة بطاقة 336 ميجاوات.. و6 أكتوبر بطاقة 600 ميجاوات بتكلفة 218 مليون يورو، وشرق القاهرة بطاقة 50 ميجاوات، وشمال الجيزة بطاقة 2250 ميجاوات، وعتاقة بالسويس بطاقة 640 ميجاوات، ونتيجة للمتغيرات في أسعار الصرف ووصول الدولار إلى 18 جنيها في ذلك الحين واستيراد ثلث احتياجات المحطات من الوقود والإنشاءات العديدة بالمحطات وتدعيم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء وما تبعه من ارتفاع تكلفة إنتاج الكيلووات من 64.4 قرش إلى 102 قرش كل ذلك ضاعف من الدعم المقدم لقطاع الكهرباء ومنذ مايو 2015 لم يتم إجراء لتخفيف أحمال على مستوى الشبكة القومية للكهرباء في جميع محافظات الجمهورية، وان الشبكة القومية للكهرباء تصل قدراتها التوليدية إلى 43 الف ميجاوات بفضل محطات سيمنس في البرلس بكفر الشيخ وبني سويف والعاصمة الإدارية الجديدة والمحطات التي دخلت الخدمة خلال العامين الماضيين. ولدينا فائض يوميًا من القدرات التوليدية تصل من 6 إلى 9 آلاف ميجاوات يوميا بعد استهلاكنا اليومي على مدار العام.

 

الوضع سيئ

 

أوضاع الكهرباء قبل يونيو 2014.. ظلام وتخريب للمنشآت، حيث رصدت الإحصائيات الرسمية الصادرة من وزارة الكهرباء والجهات الإحصائية الوضع السيئ لقطاع الكهرباء قبل 30 يونيو 2013.

 

وكان إجمالي العجز في القدرات الكهربائية المتاحة 6050 ميجاوات خلال أشهر الصيف، فضلا على تقادم محطات التوليد حيث بلغت نسبة المحطات ذات العمر الأكبر من 20 سنة حوالي 35% من إجمالي المحطات 18.5% من المحطات أكبر من 10 سنوات وأقل من 20 سنة إضافة إلى عدم القدرة على توفير كميات الوقود المطلوبة لمحطات توليد الكهرباء وعدم القدرة على تنفيذ برامج صيانة وحدات التوليد حيث لم يتم تنفيذ أكثر من 72.3% من إجمالي القدرات المستهدف صيانتها وكذا صيانة الخطوط ومحطات المحولات.

 

كما كان يوجد عدد كبير من الاختناقات بالشبكة وانخفاض الجهود بمناطق عديدة فضلا على عدم وجود التمويل الكافي للتغلب على المشاكل الموجودة بالشبكة وانخفاض نسب التحصيل وارتفاع نسب الفاقد وتزايد حالات سرقة التيار الكهربائي حيث بلغت قيمة التيار الكهربائي المسروق خلال شهر يونيو 2014 حوالي 66 مليون جنيه.