السبت 31 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"البحوث الإسلامية" : تأجيل الحمل بسبب كورونا مباح ولكن بشروط

 أصدرت لجنة الفتوى الرئيسة بـمجمع البحوث الإسلامية، فتوى تفيد بجواز تأجيل الحمل خوفا من أضرار "كورونا" على المرأة .



 

 

وقالت اللجنة  في بيان اليوم الاثنين إنه يشترط لتأجيل الحمل في هذه الظروف عدة شروط ، منها ألا يكون المنع بوسيلة ضارة بدنيا أو نفسيًا، و أن يكون الهدف تأجيل الحمل حتى تنتهي الجائحة، وليس المنع الكلي للحمل، باستئصال رحم المرأة، أو ما شابه ذلك، وألا يكون تأجيل الحمل نظرة اجتماعية عامة، بل ينظر فيه كحالات فردية لكل امرأة على حدة حسب ظروفها الصحية، وما إذا كانت تعاني من أمراض مزمنة تزيد من الخطورة عليها حال إصابتها بالفيروس، وبما يقام الأمر مع الحمل.

 

 

وأضافت اللجنة أن الإسلام شرع النكاح من أجل التكاثر البشري وإبقاء النسل تحقيقًا لقوله تعالى "إني جاعل في الأرض خليفة"، وقوله صلى الله عليه وسلم "تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"..موضحة أنها أصدرت هذه الفتوى لما في ذلك من آثار سيئة تؤثر على الأم والجنين، إذ أن الفيروس يسبب تجلط الدم، ويؤثر على مصدر غذاء الجنين من المشيمة، الأمر الذي طرح مجموعة من التساؤلات عن جواز تأخير المرأة الإنجاب خوفًا من هذا الأمر.

 

 

وأشارت اللجنة إلى أنه تم إصدار هذه الفتوى عقب الرجوع إلى الأطباء لأنهم أهل الاختصاص الذين يفصلون في هذه المسألة لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون" وهم في هذه الحالة أهل الذكر والاختصاص ، والذين أبدوا وجهات نظر مختلفة بما مفاده أن الضرر احتمالي ، ولم يصل إلى الظن أو اليقين، ومن ثم فإذا كان الهدف من تأخير الحمل في ظل انتشار فيروس كورونا هو الخوف على المرأة، أو الجنين وقت الولادة فلا مانع من ذلك شرعا ، تماشيا مع منهج الإسلام في عدم الإضرار .

 

 

وبينت اللجنة أنه فيما يتعلق بإذن الزوج، ينبغي التفرقة فيه بين حالتين ، الأولى حالة احتمال الضرر المتوقعة دون دراسات علمية تؤيد ذلك، بل يكون التأجيل من باب الاحتياط فقط، فهنا يستلزم التأجيل بموافقة الزوج، بمقتضى ما له من حقوق زوجية، والحالة الثانية أن يؤكد الأطباء الضرر بسبب دراسات ومشاهدات أولية تفيد ذلك، أو أن تكون المرأة من أصحاب الأمراض المزمنة المتفق على خطورة أمرها حال الإصابة بالفيروس، وبما يجعل الحمل عبئا إضافيا، فلها تأجيل الحمل دون إذنه، لعظم الضرر الواقع عليها في هذه الحالة.