الجمعة 27 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
هل  نفعلها؟

هل  نفعلها؟

ساقتني الاقدار من خلال رحلة عمل صحفية للمملكة المغربية خلال حقبة التسعينيات أو تحديدا عام 1992،أي منذ 28عاما وكانت تلك هي المرة الأولي التي اسافر فيها الي المغرب العربي الشقيق ذلك البلد الجميل الذي يربط بين  اوصاله البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وعنده تتجلي الطبيعة بابهي صورها الي جانب الطقس اللطيف التي تتمتع به وكذلك مناظرها الخلابة في كل مكان.



 

 

نعم لقد كنت حريصا علي التجول في شوارع أو ميادين الدار البيضاء وهي من اجمل المدن المغربية الشهيرة التي يطلقون عليها "كازابلانكا" أي مدينة اللون الأبيض الزاهي الذي يكسو كل الجدران و كذلك منشاتها أو مبانيها في كل مكان..

 

 

وعندما اردت ان التقط بعض انفاسي من أجل  بضعه من الوقت أوالراحة ساقتني قدماي الي مقهي يشبه الي حد كبير الطراز الاسباني وهو يقدم المشروبات الغازية أو كذلك الساخنة كالشاي الأخضر بالنعناع أو النسكافيه الممزوج باللبن لكنها في ذات الوقت لا تعترف بالشاي الأسود الذي نشربه نحن المصريون ولا يقدم لروادها الشيشة لكونها ممنوعة بأمر ملكي وهذا الأمر يسري علي كل الكافيهات والمقاهي في المغرب.

 

وهنا تذكرت ما نحن فيه الان من جائحة وباء "كورونا" الذي اودي بحياة الكثيرين وأصيب به الملايين من البشر من كل ارجاء الدنيا لا سيما وأنه ضمن  الاعراض الخطيرة أو المزمنه لهذا المرض  صعوبة التنفس والذي قد يصل الي درجة السده الرئوية أو الفشل التنفسي والذي يؤدي الي الوفاة فما بالك من تدخين الشيشة واثارها المدمرة واضرارها الصحية التي لا تتوقف وتساهم في انتشار العدوي بين شخص أو اخر ويستخدمها كل رواد المقهي دون استثناء وهي أيضا بمثابة تربه خصبة لتفشي أو انتشار المرض     كالهشيم في النار ويزداد ضخاياه في كل مكان.

 

 

أي باختصار الشيشة أمر غير مرغوب فيه داخل مجتمعنا المصري لانها تتسبب في الحاق الضرر بالكثيرين من الناحية الصحية وهي في ذات الوقت عادة سيئة أو غير مستحبه  لأصحاب العقول الحكيمة وهنا ايقنت جيدا أهمية الأمر الملكي يمنع الشيشة في المغرب وحظر وجودها نهائيا وبالفعل كان قرارا صائبا للغاية..

 

 

ويبقي التساؤل هل نفعلها عندنا ونمنع الي الأبد استخدام الشيشة في الكافيهات أوالمقاهي ولو بقرار نهائي لا رجعه فيه مثل القرار الملكي المغربي حفاظا علي الصحة العامة لكل المصريين .