الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هند الفلافلي: جائزة الدولة التشجيعية تتويج لمشروعي الفني

الفنانة التشكيلية دكتورة "هند حسن الفلافلى"، الأستاذ المساعد بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، والحاصلة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الرسم لهذا العام، تجيد "الفلافلي" مهارة رسم الشخوص متمكنة من أدواتها ببراعة والتقاط المشاعر الداخلية لكل شخصية تعبر عنها، إلا أنها اختارت منذ بداية مشوارها الفني عنصر "المرأة" كمفردة تشكيلية ثرية ولغة بصرية تستحق التأمل والدراسة، وجعلتها الخامة الإنسانية فى مجمل لوحاتها، وعبرت عنها ليس كعنصر جمالى بل جوهر وقيمة.



 

لذا تجيد "الفلافلي" الإبحار فى عقل ووجدان المراة وتكشف فى كل لوحة عن العالم الخفي الذي تعيشه المراة مع نفسها في احلامها ويقظتها وفى إيماءاتها وحركاتها ومشاعرها وانفعالاتها المضطربة حيرة وترقب وسكون ، وصمت بهجة وفرح وغضب ، رفض واستسلام وشرود ، عطاء ورضى وتراضى وغيرها من الانفعالات التي عبرت عنها فى لوحاتها ، وبالاخص محاولات المراة فى فك قيودها النفسية والسيكولوجية للتحرر، فاصبحت " الفلافلى " المحامى التشكيلى للمراة ، ومن الجانب التقنى تميزت " الفلافى" بالتكوين الفنى المحكم  ، وتوزيع والاضاءه وتوافق وتكامل الدرجات الظلية واضفاء الصفة الدرامية الحالمة لشخصية المراة فى للوحاتها.

 

تحاروت بوابة روز اليوسف مع الفنانة حول حصولها على الجائزة ولوحاتها الفائزة

 فى البدابة عبرت الفنانة عن سعادتها بالجائزة بقولها: "سعيدة وفخورة جدا بها فهى تتويجا لمشروعى الفنى الذي بداته منذ عشرين عاماً وبذلت مجهود من خلال معارضى الفنية لتوصيح رؤيتى وتجربتى بتقنياتى الخاصة ،  رغم حصولى على جوائز عالمية ومن جهات كثيرة إلإ ان جائزة الدولة من اهم الجوائز التي يسعد بها الفنان المصري ، وانا تمنيت حصولى على هذه الجائزة وتحققت امنيتى ، وهذه هى المرة الاولى التي اتقدم للنيل جائزة الدولة التشجيعية ، الجائزة بقدر ما هى بهجة وداعم وتشجيع ولها تاثير إيجابى فهى ايضا مسؤولية تقع على عاتقى كفنانة تشكيلية مصرية ، وانصح الشباب من الفنانين والفنانات التقدم للجائزة ، نحن لدينا بمصر مواهب كثيرة تستحق التكريم".

 

كيف تقدمتِ إلى الجائزة أجابت: تقدمت بنماذج متنوعة من اعمالى الفنية  التي قدمتها فى معارضى واختارت نماذج تعبر كل مرحلة وتجربة فنية ، إلإ انى حصلت الجائزة عن لوحة بعنوان " حب " ، اللوحة رسم منفذة بالقلم الرصاص تصف أمراة تقف فى لحظة تجلى حالمة ورومانسية ، ويظهر فى الخلفية حبيبها ، واستخدمت اللون الاخضر لوناً مشترك بينهما ويجمعهما ، وهذا الربط فى اللون تعبيرا عن مشاعر متبادلة ترابطهما تأكيدا على المضمون.

 

المرأة فى لوحاتك عنصر رئيسي حدثينا عنها: المرأة لغز ومازالت لغز يحير المجتمعات في عالمنا الشرقي والإسلامي , ولكني أراها من وجهة نظر شخصية بأنها أكثر من نصف المجتمع ، فهي منبع كل شيء جميل في هذه الحياة ، إني أردت اعبر عن مشاعرها وأحاسيسها الرقيقة التي لا مثيل لها في الوجود .

 

وأكملت "الفلافلي": أجسد المرأة في أعمالي استشهادا بقول رسول الله محمد علية الصلاة والسلام " رفقا بالقوارير" حيث شبهها رسول الله بالقارورة المصنوعة من الزجاج الرقيق الشفاف ، اصورها في اعمالي كالزجاجة الشفافة التي تذوب في خلفية العمل تارة وتارة اخري تظهر هي ويختفي ويذوب كل من حولها .المراه كائن إنساني ثرى العطاء والإنسانية  ، وقيل عنها الكثير ومثلها العديد من الشعراء والعشاق ورسامون في اعمالهم المختلفة كلا في مجاله علي مر العصور . ولكنها مازالت اسمى وابلغ من ما قيل فيها كمفردة تشكيلية غنية ثرية , تحمل في طياتها نعومة وحنان ورقة لم يخلق لها مثيل.