الأربعاء 27 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

رغم أزمة الكورونا.. واستقالة المدير الفني للمهرجان

رئيس "القاهرة السينمائي": إصرارنا على إقامة الدورة 42 رسالة للعالم أن لا حياة دون ثقافة أو فن

رغم ما يشهده العالم من تطورات إزاء جائحة فيروس كورونا المستجد، ورغم ما يشهده مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من تطورات وتقدم يحقق نجاحات وتقدم في عالم الفن والسينما، إلا أنه يشهد أحداث وتطورت مفاجأة من قبل إدارة المهرجان، فبعد إعلان تولي منصب المدير الفني الجديد للمهرجان الناقد أحمد شوقي بتقديم استقالته بعد مدة قصيرة من المنصب في دورته الـ42 والتي من المفترض أن تقام من 19-28 نوفمبر 2020.



 

أسباب الأزمة

 

تابعت "بوابة روزاليوسف" الموضوع ورصدت أبعاده، حيث جاء بيان إدارة المهرجان بأن اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان عقدت اجتماع ومن خلاله قبلت استقالة الناقد أحمد شوقي دون إبداء اسبابها، موجهين له الشكر لما قدمه للمهرجان خلال عمله في الدورات السابقة، علما بأن الاستقالة سبقها إطلاق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدين تعيين أحمد شوقي في المنصب، معترضين على آراء رياضية سابقة تبناها الناقد الشاب قبل ما يقرب من 6 سنوات، من بينها ما كتبه شوقي على حسابه عبر تويتر، يصف فيه شهداء جماهير النادي الأهلي في مذبحة بورسعيد، بأوصاف غير مقبولة، على حد وصفهم.

 

ورغم أن تعيين الناقد أحمد شوقي، جاء خلفا للناقد الراحل يوسف شريف رزق الله الذي استمر في منصبه حتى وفاته، وكان شوقي نائبا له في الفترة الأخيرة، رغم أن اسم رزق الله ظل موجودا على الدورة السابقة للمهرجان، رغم وجود الناقد أحمد شوقي، إلا أنه احتراما لاسم الراحل رزق الله لم يضع شوقي اسمه على الدورة السابقة.

 

مبادئ المهرجان

 

كما أن إدارة المهرجان أعلنت عقب استقالة المدير الفني للمهرجان على التزامها بالاستمرار في التحضير للدورة الـ42 التي سيتم الإعلان عن بعض تفاصيلها في غضون الأسابيع القادمة مع الاستمرار بالتمسك بمبادئ وقيم المهرجان مثل التعددية وتواصل الثقافات وإلقاء الضوء على الأصوات السينمائية الجديدة وتوفير منصة للمواهب السينمائية حول العالم والمساهمة في تطوير صناعة السينما المحلية والإقليمية.

 

خلو المنصب

 

وقال المنتج والسيناريست محمد حفظي، ورئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إن إدارة المهرجان لم تستقر على الاسم البديل، الذي سيخلف منصب المدير الفني للمهرجان، مشيرا إلى أننا تُفكر في خطط بديلة، لا سيما أنه لا توجد ترشيحات في الوقت الحالي، ومن المُفترض الاستقرار على الاسم الجديد خلال الأيام القليلة المُقبلة.

 

وأشار حفظي، إلى أن فتح طلبات الأفلام من جميع أنحاء العالم، بدءًا من 1 يونيو وحتى 31 أغسطس المقبل، عبر الموقع الرسمي لمهرجان القاهرة السينمائي https://www.ciff.org.eg/ رغم الظروف الصعبة التي فرضها فيروس كورونا على صناعة السينما في العالم، يمثل تحديا كبيرا.

 

الإعداد للمهرجان

 

وأضاف حفظي، أن إصرارا على الإعداد وإقامة الدورة الـ42 هي في حد ذاتها رسالة مهمة للعالم أن لا حياة دون ثقافة أو فن، وأن إدارة مهرجان القاهرة ملتزمة تجاه المجتمع السينمائي بإقامة المهرجان إن أمكن ذلك، مع ضرورة التأقلم طبقًا للظروف بهدف إقامة دورة ناجحة وآمنة في نفس الوقت، وعلى مستوى عالٍ من الاحترافية، مُعربًا عن تفاؤله الشديدة بالدورة المُقبلة.

 

وشدد محمد حفظي، على أن إدارة "القاهرة السينمائي" تعمل منذ بداية أزمة كورونا وفق الإجراءات الاحترازية التي تقرها الدولة ومنظمة الصحة العالمية، على أن تتخذ كافة التدابير والاحتياطات اللازمة أثناء إقامة المهرجان، لضمان سلامة الجميع، سواء من فريق العمل أو المشاركين من صناع السينما، والجمهور أيضا.

 

تداعيات الأزمة

 

وأوضح حفظي، أنه لا يزال هناك خمسة شهور على موعد انعقاد الدورة الجديدة، مُعتقدًا أن هذه الفترة كافية بشأن التحضير للدورة المُقبلة، رغم الظروف التي يتعرض لها العالم، متوقعها أن تعقد الدورة في موعدها المحدد رغم الأزمة، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية حال استمرار الأزمة، قائلا: "نضع في اعتبارنا أن الدورة المقبلة ستكون مختلفة".

 

وقال رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: أن اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان قد اجتمعت ووضعت عدة خطط كبدائل، يمكن تطبيقها كي تخرج الدورة 42 للنور بما يلائم الوضع العام الذي نأمل في تحسنه قبل شهر نوفمبر المقبل.

 

خطط جديدة

 

وكشف أن الدورة 42 تعمل على تفعيل ميثاق المساواة بين النساء والرجال في الفعاليات السينمائية، والمعروف باسم "5050 في 2020"، والذي وقع عليه العام الماضي، ليكون المهرجان الأول عربيًا والثاني إفريقيًا الذي يعلن التزامه ببنود الوثيقة التي أطلقتها حركة تحمل الاسم نفسه، وكان أول الموقعين عليها مهرجان "كان" السينمائي عام 2018.

 

كما تشهد هذه الدورة أيضا تفعيل اعتماد أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة، للمهرجان، ليكون مؤهلا لأفلامه للمنافسة على جوائز الأوسكار، بحيث يكون أحسن فيلم في مسابقته للأفلام القصيرة "سينما الغد"، مؤهلًا للمنافسة في فئة الفيلم القصير ضمن جوائز الأوسكار، دون الحاجة لعرضه تجاريا، بشرط أن يتوافق الفيلم مع قواعد الأكاديمية.