الأحد 9 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مناورة «البحر المفتوح».. ووقوع تركيا في المصيدة

بقراءة بسيطة لما جرى من مناورة بحرية جوية تركية سميت "البحر المفتوح"، استمرت 8 ساعات بمسار 2000 كيلومتر بالبحر المتوسط، في محاولة لاختبار طرق الإمداد البحرية والجوية في حالة دخول تركيا في حرب على الأراضي الليبية؛ يظهر أن العسكريين الأتراك لا يفهمون في أبسط الأمور العسكرية، لأنه في حالة الحرب من المؤكد أن طرق الإمداد سوف تكون مستهدفة، وفي الفضاء الواسع بالبحر المتوسط بحرا وجوا نجد كل الدول المحيطة بتركيا معادية للأتراك، كما يعني دخول تركيا في “مصيدة” ستقضي على قوتها العسكرية لا محالة.



 

يوم الخميس الماضي حاولت 3 طائرات شحن تركية التوجه إلى مصراتة الليبية وفجأة خرجت طائرة يونانية وأخرى إيطالية من الشمال وقابلتها طائرة ميج 29 روسية الصنع أجبرت الطائرات التركية على العودة، ولم تتمكن من الهبوط في مصراتة سوى طائرة شحن تركية واحدة تزامن هبوطها مع هبوط طائرة تحمل وفد الأمم المتحدة، ما حال دون استهدافها.

 

وكانت وزارة الدفاع التركية، قد أعلنت يوم أمس الجمعة، أن سلاحها الجوي والبحرية أجروا بشكل مشترك “تدريبًا في البحر المفتوح” في شرق البحر الأبيض المتوسط​​، مع إقلاع 17 طائرة من مدينة إسكي شهير. كما انضمت ثمانية فرقاطات وطرادات إلى التدريبات.

 

وصرح مسؤول تركي ثانٍ لـMEE بأن “النشاط تم في المياه الدولية، في مسار يصل طوله إلى 2000 كيلومتر ذهابًا وإيابًا”. كما تضمنت التدريبات، التي قادها المقر العسكري في تركيا، طائرات نقل وطائرات شحن عسكرية من طراز C-130.

 

وهنا سؤال يطرح نفسه: هل في حالة الحرب تكون خطوط الإمداد غير مستهدفة؟ ما قامت به القوات التركية من مناورة الاطمئنان على القدرة على السير لمسافة 2000 كيلومتر جوا وبحرا لا يعود بفائدة للجيش التركي، حتى ثمن الوقود الذي استهلكته الطائرات والقطع البحرية، خلال مدة الـ8 ساعات.