الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

د. أميرة جميل الطلياوي تكتب: دور المسنين.. الخطر الداهم

تابعت بقلق شديد الانباء الواردة من الولايات المتحدة عن حالات وفاة جماعية جراء انتشار فيروس الكورونا داخل دور المسنين و التي بلغت ٢٠ ٪ من حالات الوفاة الإجمالية هناك.



دورا باكملها توفي كل نزلائها إما نتيجة العدوي بالفيروس او هجر الطاقم الطبي العامل بالدور، هذه الاخبار تعد ناقوس الخطر الذي علينا أخذه بجدية.

كبار السن في دور المسنين هم الأكثر عرضة بين كل فئتهم للمرض كونهم يعتمدون علي غيرهم في حياتهم اليومية في مأكلهم و مشربهم و عنايتهم الشخصية، كما أن القائمين برعايتهم هم غالبا من الشباب الذين يسكنون في مناطق ذات كثافة سكانية عالية و قد لا يظهر عليهم المرض قبل أن يكونوا قد نشروة بالفعل بين النزلاء، هذا بالإضافة للحياة الجمعية التي يعيشها كبار السن في الدور و التي غالبا ما يكون بها مساحات مشتركة للكبار. 

 

الخطر الاخر يتمثل في غياب الإشراف الطبي و التدريب الذي تتمتع بها بعض المستشفيات مما يجعل فرص انتشار الفيروس عالية ذلك أن غالبية دور المسنين في مصر هي تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي و وزارة السياحة و ليست تحت الإشراف المباشر لوزارة الصحة .

 

الحقيقة اننا و نحن في اوج اهتمامنا بالمنظومة الصحية قد نغفل دور المسنين و التي تعد بمثابة "كعب اخيل" في مجتمعنا في هذه الظروف. 

اتمني من وزارة الصحة الانتباه لهذا الخطر و توفير التدريب اللازم للعاملين في دور المسنين و المستلزمات و علي وزارة التضامن الإشراف على تنفيذ وسائل الحماية للنزلاء و الرعاة معا. 

 

اما عن عائلات النزلاء فاذا كان بالإمكان توفير محل سكن بديل و مؤقت لكبار السن علي ان يكون هناك من يقضي متطلباتهم فهذا قطعا افضل الحلول، اما اذا لم يكن بالامكان فالأفضل تقليل الزيارات و حصرها في فرد واحد و التأكد من وعي الكبار و إدارة الدار بالخطر و كيفية التعامل معه. 

 

الأمر خطير و الفيروس قادر على الانتشار في الدور كالنار في الهشيم، و من فضل الله علينا اننا لدينا الوقت للانتباة لهذا الخطر المحدق والتعامل معه قبل لا قدر الله أن يقع المحظور. 

د. أميرة جميل الطلياوي استشاري طب المسنين و علوم الأعمار.