الجمعة 14 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

قصة قصيرة.. اعد لي يدي

ما هو العلاج الذي يعيد الشعور والإحساس لأصابع يدي الخمسة؟، لم أعد أشعر بالدفء عندما ألامس أي بشرة، أو حين أصافح أحدهم، وكأنما انقطع التيار الكهربائي والأسلاك الواصلة بين قلبي وأناملي.



التيار الذي يجعل قلبي يضخ دماً أكثر، التيار الذي يصيبني بالقشعريرة  والطمأنينة.

وما هي كيفية العلاج؟ أدوية وعقاقير تأخذ بشكل يومي، حتى يعود ذلك الإحساس، أم جلسات العلاج الطبيعي المكثفة على أيدي الأطباء المتخصصين، بالرغم من ندرة الحالة الصحية هذه، وحين تعرض لهم حالتي يتهموني بالمبالغة والاستنكار، ليدفعوا عنهم تهمة العجز عن معالجتي.  

هل هناك تعريفة نسيت سدادها؟ أو مبالغ ورسوم لقاء هذه الخدمة الحساسة والحيوية، لأنك تفقد الكثير حين يتوقف ذلك الشعور، تتحول إلى آلة، تفعل ما يطلب منها دون ردت فعل بشرية.

أم هناك ذنب اقترفته، وكان ذلك العقاب  "عقاب من جلد العمل"!، كثرة البحث والتحري عن الأسباب لن تعيد لي  السيالات العصبية، التي تسربت لمكان آخر.

سأحاول أن أعيش وأتعايش مع حالتي، فأنا أحب وأعشق يدي وأصابعي السمراء، وسأحاول أن أتذكر الشعور وأسترجع ردود أفعالي الماضية واستخدامها مع القليل من التمثيل، وأحيانا المبالغة، إلا أن يلاقوا علاجاً لحالتي هذه.