السبت 4 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
"الاختيار" بين الحق والباطل

"الاختيار" بين الحق والباطل

الفارق كبير جدا وشاسع بين رجل وطني أخلص لوطنه محافظا علي قدسية ترابه أو خائن و عميل يبيع بلده بأبخس الأثمان.



تلك الهوة السحيقة أو الصراع الذي لا يتوقف ما بين الخير أوأهل الحق وبين قوي الشر والظلام علي الجانب المقابل تلك المعضلة التي دائما ما تنتهي لصالح الشرفاء أوالذين يعملون في سبيل الله. 

 

وكم سعدنا بهذا العمل الدرامي الوطني في مسلسل "الاختيار" ونحن نزداد اعجابا بل فخرا بأبطال مصر وشرفاء هذا الوطن لا سيما الذين قدموا ارواحهم قربانا لمصر كي تبقي وتعيش مرفوعة الهامة والراية.. 

 

فالأشخاص بطبيعتهم الي زوال اما الوطن باق الي الأبد والي قيام الساعة.

 

لقد عبر بنا مسلسل "الاختيار" واحداثه الي الطريق الصحيح فدائما ما نختار حياة حرة أو كريمة في وطن يتمتع بالاستقلال والزهو لكل مواطن حر أو شريف يحيا فيه فتلك الملحمة الوطنية التي تجعل مصر هي أغلي شيء في الوجود نفديها بأرواحنا. 

وضد أصحاب النفوس الضعيفة التي لا تملك حتي نفسها وذلك العمل الدرامي الواقعي الذي اعادنا الي الجذور المتأصلة في هذا الشعب المصري العريق وبحسه الوطني المرهف واندماجه مع بطولات حققها رجال مصر وسطروا لانفسهم أسماء بحروف من ذهب في سجل الشهداء والخالدين دافعوا عن مصر حتي النفس الأخير وهم يروون بدمائهم الطاهرة ارض سيناء الحبيبة..

 

وما بين أحداث فيلم "الممر" الذي كشف لنا حقيقة وقوة الإرادة المصرية ومن ثم قبول التحدي وقهر المستحيل من اجل العزة والكرامة والتراب الوطني في الوقت الذي كان مسلسل "الاختيار" الذي عرض في رمضان الماضي كان هناك الكثير من التعبيرات أو المعاني وهي تمزج بين لغة حب الوطن والتغني به أو التضحية بكل ما هو غالي أو نفيس خاصة ونحن لانزال نواجه عتاة قوي الشر والظلام من أعداء مصر وكل الارهابيون بمخالبهم   الشيطانية المدججة بأفكار ضالة تدعو الي الكراهية والقتل أوالدمار وتكره الحياة التي وهبنا الله إياها..

 

هؤلاء المرتزقة الذين يحاربون الحق بقوي الباطل ويدعون الي القتل والتطرف والارهاب والابتعاد كلية عن صحيح الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة التي تدعو الي الاعتدال في مناحي الحياة.

 

وهم لا يفهمون بان مصر دائما ستبقي فوق الجميع وعلي ارضها المباركة وترابها الثري خرجت أقوي الجيوش وهم خير اجناد الأرض برجالها وابطالها وشهدائها الابرار..

 

وبعد أن توالت تلك الضربات الاستباقية لأبطالنا من رجال الجيش والشرطة للقضاء علي بؤر التطرف والإرهاب الذين يهدفون النيل من استقرار الوطن وسلامته وهم يختبئون في ذعر داخل اوكارهم مثل خفافيش الظلام..

 

لذا كان من الطبيعي أن تستنفر تلك الجماعات الإرهابية نفسها وتقوم بحشد قواها ضد مصر لكنهم في النهاية خاسرون كل شيء.

ومع ذلك تبقي حلقات "الاختيار" بأحداثها البطولية بمثابة شعلة مضيئة ومنارة في تاريخ العسكرية المصرية من خلال شريط للذكريات بين التضحية واستعادة المجد والكرامة بأرواح شهدائنا الابرار ولأن هؤلاء  نفخر ونعتز بهم طوال التاريخ..

 

والشهيد "أحمد منسي" ورفاقه من الأبطال هم علامات مضيئة وسطور دونت من ذهب في حياتنا المصرية ولا يمكن أن يمحوها الزمن مهما طال.

 

وعلينا أن نكون أكثر يقظة علي طول الخط فالحرب لا تزال مستمرة ولكن غالبا ما ينتصر الحق في النهاية وهؤلاء الذين امتعونا في "الاختيار" هم رجال شرفاء عاهدوا الله وانفسهم للدفاع عن تراب الوطن المقدس وقد نالوا جميعا أكاليل الشهادة وصعدوا بأرواحهم إلي الجنة ونعيمها.. ولتبقي مصر دائما مقبرة لكل الأعداء. 

 

هذا "الاختيار" الذي نثمنه ونقدره وكأنه طاقة من نور من داخل رحم الوطن وجيشه   الأصيل وقد سبق ذلك العمل فيلم "الممر" الذي برهن عن قوة وصلابة معدن المصريين وقت الشدة أوالأزمات الي جانب جيش يحرص علي سلامة وأمن البلاد واستعادة ارضه المغتصبة و استرداد الكرامة مهما كان الثمن باهظا..

 

ختاما ارجو أن يضع كل واحد منا نفسه في موضع "الاختيار" مثلما كان رجال مصر وابطالها و اختاروا الشهادة من أجل مصر..