الأربعاء 8 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أحمد فوزي "الإرهابي المرتد" يستعيد صوابه في "الاختيار"

لا نزال فى أصداء نجاح مسلسل "الاختيار"، فجانب مسيرة الشهيد العقيد أحمد المنسى ورفاقه من جنود وعساكر، قدم المسلسل شخصية الإرهابي المرتد المغيب والمضلل، الذي يتراجع ويرفض أن يكمل مع الجماعة التكفيرية جماعة أنصار بيت المقدس ويذهب بنفسه ليعترف على أفعالهم.



 

وقد طلب المخرج "بيتر ميمي"، ترشيح ممثل قوى ومتمكن لقيام بهذا الدور فهو ليس دورًا بسيطًا، فاختار المخرج المنفذ "خيري سالم" الممثل أحمد فوزى.

 

 

بداية قصة الانضمام للجماعة التكفيرية

 

كان يعمل فنانًا مصورًا، قبل التعرف على أحد أعضاء الجماعة، واستطاعوا السيطرة عليه، وقاموا بإقناعه أن هذا جهاد فى سبيل الله، وتعرف عليهم أثناء ثورة يناير، وذهب معهم لتصوير الضحايا وعمل المونتاج ونشرها، إنه "أبو البراء" المنسق الإعلامي ومصور الجماعة وعضو لجنة إعلام حازمون، والذي قام بدوره الممثل أحمد فوزى .

 

 جاء ظهور الممثل أحمد فوزى فى ثلاثة مشاهد شبه متتابعة، رغم أن المشاهد محدودة فى الفترة الزمنية، إلا أن تأثيرها على الجمهور كان قويًا، ويحسب له نجاحه وتألقه فى الشخصية باستمرار التأثير، شخصية الإرهابى المرتد، شخصية موجودة بالفعل في أغلب الجماعات التكفيرية، شباب مضلل يتمنون أن يبتعدوا عن تلك الجماعات ويرجعوا إلى الطريق الصحيح .

 

 

المشهد الأول تصوير مقتل الشيخ حسان

 

فى الحلقة 23 من مسلسل "الاختيار" يظهر الممثل أحمد فوزى أو "أبوالبراء"، يحمل كاميراته ليقوم بتصوير مقتل الشيخ حسان أحد كبار قبائل سيناء المتعاون مع الجيش المصري، الذي أدلى بمعلومات عن الإرهابى الذي زرع العبوة الناسفة، التي راح ضحيتها العقيد رامى حسنين، رفض الشيخ حسان أن يركع بحسب تعليمات أحد أفراد الجماعة، الذي سوف ينفذ فيه حكم الاعدام، تأثر "أبو البراء" من مشهد قتل الشيخ حسان، وتعاطف مع كلمات الشيخ حسان .

 

وهذا التعاطف أظهره "فوزى" بصمته المتمرد الفياض، ومشاعرالألم بدأت تتسرب على ملامحه إلا أنه تماسك وتمالك نفسه حتى لا يلاحظ من حوله ارتباكه، عمق الدور الذي قدمه الممثل أحمد فوزى، يكمن في أدائه السلس للشخصية، وتعبيرات الوجه وإدراكه للتركيبة النفسية للشخصية وتناقضتها، فمن بعد قناعاته بالعمل معهم إلى رفض الاستمرار، منتهى الدقة فى التلميح بتغير موقفه أثناء مشهد القتل صامتًا متألمًا، يشير بهذا الصمت الى تمرده القادم .

 

 وحمل كاميراته وخرج من غرفة الإعدام، وعلى ملامحه علامة استفهام وذهول، ليس فقط بسبب مقتل الشيخ حسان، بل لأن أحد أفراد الجماعة، طلب منه أن يستعد بأفكار جديدة فى التصوير حيث سوف يكون القادم القصاص بالسيف وليس القتل بالرصاص .

 

 

مشهد قرار التمرد على الجماعة

 

اختلى المصور"أبوالبراء" بنفسه فى غرفة، ليعيد مشاهده الفيديو الذي قام بتصويرها ويسمع كلمات الشيخ حسان، وتدور برأسه تساؤلات ومراجعات حول دوره فى إعلام الجماعة، فيقرر أن يهرب ويسلم نفسه ويعترف، ولن يشارك فى هذه الجرائم مرة أخرى .

 

 

مشهد لقاء "أبوالبراء" بالعقيد أحمد المنسى

 

التقى العقيد أحمد المنسى فى مكتبه، واعترف على كل ما يعرفه عن الجماعة، وقال له المنسى: " يا بني انت بعد ماكنت فنان تحولت لواحد بيصور جرائم زي دي "، بدأ أبوالبراء يحكى للمنسى كيف انضم إليهم وأسباب انضمامه، لإنه كان شخصًا سيئًا يعمل الكثير من المعاصي ثم تحول لشخص إرهابي ينضم للجماعات التكفيرية، إلى أن شعر بالذنب تجاه ما فعله وقرر التوبة.

 

الممثل أحمد فوزى كاتب ومؤلف، يملك كفاء وموهبة وأداءه التمثيلى مبنى على أرضية ثقافية ثقيلة ، لديه خبرة وتجارب فنية سابقة على خشبة المسرح لفترة حوالى 10 سنوات، وهو وخريج الدفعة الأخيرة من سينما مصر للمخرج الكبير خالد جلال، جذب إليه الجمهوربردود الفعل الايجابية التي حصدها بعد عرض الحلقة، وأشاد به الكثيرون من الشخصيات والنقاد المهمة، من بينهم النجم أمير كرارة الذي قام بدور أحمد المنسى، ووصفه بأنه “ممثل جامد”.