الثلاثاء 2 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

قلب مسروق

السرقة تصرف غير مقبول، يجرمه الدين والقانون والبشر، عمل لا يقبله أحد . يسجن فاعله أو تقطع يده التي مدها حين أخذ ما أخذ، لكنه قرار قبل أن يكون فعلا، قرار جريء ويحتاج قوة وتخطيطا وعقلا مدبرا وأحياناً يحتاج إلى وضع العقل جانباً.



لأن تنفيذها مستحيل حين يحضر العقل، لكن الفاعل لا يبالي ويقدم "حرامي"، يا له من فعل صعب وسيئ بلا شك ،لكن هل تعلمون ما هو الأصعب؟ أن تعيد ما سرقته لصاحبه!

تأتي إلى المسروق وتقول له: تفضل هذه  بضاعتك ردت إليك، لا أظن أنه سيقبل. مع القليل من التفكير سيقبل، لما لا ففي جميع الحالات سيكون أفضل وأسلم من الحصول على ضالتك حسب الأصول والإجراءات الروتينية المتبعة.

قد يصيب ما سرق منك بعض الأذى والخدوش والأضرار البسيطه ، لا بأس شكراً يا  حضرة الحرامي وأرجو ان لا تعيدها مرة أخرى.  في جميع حالات السرقة يكون صاحبنا مجهول الهوية ، غير معروف على الأقل لفترة من الزمن.

لكن ما ذا تفعل عندما يكون السارق معروف ، ولا توجد حاجه لإبلاغ السلطات بمساعدتك في البحث عنه ، حتى وإن فعلت لن يعيدوه لك ، حتى هو نفسه لا يستطيع ذلك.

باختصار قلبي سرق، لم يبقَ منه سوى النبض ، مع أن انقباضه سرقت أيضاً، بقي منها ما يبقيني على قيد الحياة "قلبي".