السبت 8 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

على طريقة "ونحب تاني ليه".. كيف تتصرفين عندما يرفع الرجل شعار "يا أنا يا شغلك"؟

في أحد المشاهد بمسلسل "ونحب تاني ليه" يطلب مراد السويفي الذي يقوم بدوره الفنان كريم فهمي من غالية التي تقوم بدورها الفنانة ياسمين عبد العزيز أن تختار بين علاقتها به واستمرارها وبين عملها كمهندسة ديكور بأحد الأفلام السينمائية، في لحظة صادمة لغالية لم تتوقع فيها أن تكون محل اختيار بهذه القسوة، والحقيقة أنا ما حدث بمسلسل تليفزيوني يحدث كل يوم على أرض الواقع بكثير من العلاقات سواء بين الأزواج أو المخطوبين أو حتى المرتبطين عاطفياً، إذ يحب أحد الأشخاص فتاة جميلة ويعجب بها وبعقلها وبجمالها بل وقد يكون سبب الإعجاب هو اجتهادها وإبداعها في عملها ثم يطلب منها أن تختار إما أن تكمل علاقته به وتترك عملها أو تستمر في عملها وتخسر علاقتها به أي يضعها بين شقي الرحى دون رحمة وخاصة إذا كانت تحب عملها وتبدع فيه وتحبه في ذات الوقت، ونفس الشئ يتزوج الرجل من امرأة تعمل ثم يطلب منها أن تترك عملها بعد الزواج.



 منطق غريب ولكنه مألوف بكثير من المجتمعات والسؤال هنا لماذا يطلب الرجل هذا الطلب من المرأة وماذا تفعل المرأة في هذه الحالة؟، وتوضح لنا اللايف كوتش أشواق مسامر أسباب هذه الحالة وذلك كما يلي :

١_ عدم توافر الثقة، فالزوج غير الواثق من ذاته ومن شريكة حياته يفترض دائماً حدوث المواقف السيئة ويشك في كل كلمة أو موقف لزوجته له علاقة بعملها.

٢_عدم نجاح الزوج في عمله أو تفوق الزوجة عليه فتكون في منصب أفضل أو لديها عائد مادي أكبر مما يشعر الزوج بقلة الحيلة والدونية أمام زوجته.

٣_الغيرة غير المبررة أو لأنه شخص متعدد العلاقات بطبعه وقابل نوعية من السيدات يوافقون على العلاقات غير المشروعة فيكون دائم الغيرة والشك.

٤_العند ونظام "أنا الراجل وأنا اللي كلمتي لازم تمشي"، بل والاستهزاء به حال صمته أو محاولته إيجاد لغة حوار بينه وبين شريكة حياته من قِبل المحيطين به سواء من الأهل أو من الأصدقاء.

وتوضح اللايف كوتش أشواق مسامر ل"روزاليوسف" أنه في كل الأحوال لجوء الرجل للتهديد سواء لخطيبته أو لزوجته وشريكة حياته ومحاولات إجبارها على اختيار لا ترغب فيه فقط حتى لا يكون قلقاً عليها أو لإثبات صحة وجهة نظره أو بحجة "هو كده واللي أقوله يتعمل"، بل يصل الأمر لاتهامها بأنها لا تحبه وتفضل عملها عليه وعلى علاقتهما فهو بمثابة دق المسمار الأول وقد يكون الأخير في نعش العلاقة فيما بينهما، لأنه إذا وجد التهديد ضاع الإحساس بالأمان والاستقرار والطمأنينة، والرجل القوي لا يلجأ للتهديد والتخويف والوعيد فهو قوي بما يكفي للاحتواء وإيجاد لغة راقية للحوار وبدائل وحلول تحافظ على كيان العلاقة التي اختار بنائها بملئ إرادته.

ولفتت أشواق إلى أننا نجد هذا النموذج في شخصية سامح الذي يقوم بدوره الفنان إدوارد بمسلسل "فرصة تانية" والذي تهمله زوجته المهتمة بعملها دائما على حساب علاقتهما الزوجية ورفضها الإنجاب، فنجده يتحدث مع زوجته بالحُسنى أكثر من مرة، وأوضح لها أنهم يعانون من الابتعاد عن بعضهما البعض مطالبا إياها بضرورة إيجاد حلول للوضع بينهما، خاصة أنها لا تهتم وتجده يغالي في وصف الأزمة بينهما، وعليها في هذه الحالة أن تختار إما أن تجد حلولا للإصلاح أم أن عملها يمثل لها كل أولويات حياتها وفي هذه الحالة يكون الأمر انتهى دون نزاع وحرب بين الطرفين وكل منهما يكمل حياته بطريقته وهو ما بدأ فعله عندما قرر أن يتناول العشاء مع مساعدته صافي. 

وتنصح اللايف كوتش كل امرأة، خلقها الله من ضلع سيدنا آدم ليحتويها ويخاف عليها لا ليهددها ويكسر أمنها، أن من يخيرك اليوم بين عملك وعلاقته بكِ سيخيرك دائما بين علاقته بكِ وأي شئ يودكِ أن تتركيه، وعليكِ الاختيار بما ترغبين لتتحملي نتيجة قراراتك وتذكري أنكِ وحدك من تتحملين وأنكِ وحدك من تدفعين الثمن.

وأشارت أشواق إلى أنه إذا كان العمل به أزمة كمواعيد لا تتناسب وحياتك الزوجية، فالحل إيجاد عمل بمواعيد مناسبة، وإذا كان لا يتناسب وكونك أصبحتي أماً فلتبحثي عن بديل يناسب أمومتك أو تستطيعين أخذ إجازة لرعاية الطفل أو العمل أيام محددة بالأسبوع حتى ولو بعائد مادي أقل حتى تستقيم الظروف بشكل أفضل، وكل ما تحدثنا عنه هو حلول بديلة تناسب كافة الأوضاع والظروف المختلفة التي قد تمرين بها ولو لاحظتي عزيزتي أننا لم نذكر منها التهديد بتركك.