الخميس 29 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
خُطوات على درب الحياة

خُطوات على درب الحياة

إذا خطا الإنسان خُطوة من دون حساب، أو تحت بند الحسابات الخاطئة، وقرر أن يعود، ثم تفاجأ بأنه لا يستطيع أن ينسحب، فما عليه سوى أن يُكْمل المسير، ولكن عليه أن يُغير من رسم الخُطوات، فهذا هو الحل الوحيد.



 

فالخُطوة التي نسير فيها، غالبًا يكون ثمنها غاليًا جدًا، فنُقدم الكثير من التنازلات والتضحيات لكي نخطُوها، وتكون الصدمة عنيفة، عندما نكتشف أنها كانت خُطوة في غير محلها، والمثال على ذلك، من يبيع كل ما يملك لكي يسافر، ويمتهن مهنة مُعينة، ثم يكتشف بعد السفر أن تلك المهنة كانت مُجرد وهم، ويكون طريق العودة مُستحيل، وأيضًا كيفية الاستمرار غير مُتاحة.

 

فهنا، ما عليه سوى أن يُكمل المسيرة، ويبحث عن أي وسيلة، يُثبت بها ذاته؛ لأن طريق العودة يكون بالغ الصعوبة، وعليه أن يستمر في خُطاه، ويُحاول أن ينجح؛ لأن التراجع في مثل هذه الأشياء، يكون رفعًا لشعار الفشل، والأجدر بالإنسان أن يسعى، فلا مناص من ذلك.

 

وهذه الأمور، تجعلنا نُفكر مليون مرة، قبل أن نُقرر أن نخطُو أي خُطوة في حياتنا؛ لأن بعض الخُطوات تكون محسوبة على تجاربنا وحياتنا، ويصعب التراجع عنها، والقُوة تكمُن في القُدرة على اتخاذ القرار بأن الندم هنا لن يفيد، والأفضل أن نُفكر في ترتيب أمورنا، والبحث عن وسيلة تجعل تلك الخُطوة مُثمرة، ولها قيمة، وهذا سر آخر من أسرار الحياة، وهو أن تكون أقوى وأشجع من المصير الذي اخترته، دُون وعي أو إدراك منك.

 

وتذكروا دائمًا أن الحياة ما هي إلا مُجرد خُطوات نسيرها، قد ننجح في بعضها، وقد نخفق، ولكن قرار العودة هو الذي دائمًا ما يخرج عن إرادتنا، فأنت تستطيع أن تخطُو بإرادتك، ولكن لا تملك قرار العودة في كل الأحوال.