الأحد 31 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

 3 وزراء يتابعون موقف برنامج التنمية المحلية بمحافظات الصعيد  

بحث وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد والتنمية المحلية محمود شعراوي والتجارة والصناعة نيفين جامع، الموقف التنفيذي لبرنامج التنمية المحلية بمحافظتي قنا وسوهاج.



 

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء الثلاثة، بحضور مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر الدكتور هشام الهلباوي، وفريق البرنامج، ومسؤولي وزارتي المالية والتعاون الدولي، ومجموعة من قيادات الوزارات المسؤولة عن تنفيذ البرنامج.

 

وذكرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية- في بيان اليوم الخميس- أنه تم خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات الخاصة بالموقف التنفيذي لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والممول جزئيًا بقرض من البنك الدولى بقيمة 500 مليون دولار، ومساهمة من الحكومة المصرية بقيمة 457 مليون دولار، في إطار مناقشة نتائج تقييم منتصف المدة الذي أجراه البنك للبرنامج وخطة العمل في المرحلة القادمة، ومراجعة العناصر الرئيسية لمراجعة منتصف المدة، وكذا مناقشة المد الجغرافي للبرنامج بمحافظتي أسيوط والمنيا.

 

من جانبها، قالت الدكتورة هالة السعيد إن العمل بالبرنامج يتم بالتعاون بين وزارات التخطيط والتنمية المحلية والتجارة والصناعة والمالية والتعاون الدولي، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية بمحافظات الصعيد، لافتة إلى أن العمل بالبرنامج بدأ فعليًا اعتبارًا من شهر يناير 2018، مؤكدة أنه تم بذل جهد كبير في إعداد دراسات جدوى المشروعات المنفذة من خلال البرنامج.

 

وأشارت إلى إشادة وفد البنك الدولي بما تم إنجازه من أعمال بالبرنامج على أرض الواقع، مؤكدة أن مكون الصناعة يعتبر مكونا أساسيا في عملية التنمية وذلك لأهميته الكبيرة في توفير فرص العمل، وتأثيره على استدامة النمو، لافتة إلى أنه يحتاج إلى بذل مجهود أكثر خلال الفترة المقبلة.

 

وأكدت الدور الذي تقوم به لجنة التسيير برئاسة رئيس مجلس الوزراء في دعم تنفيذ أنشطة ومشروعات برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر؛ لخلق نموذج تنموي قابل للتكرار بمحافظات الصعيد يعتمد على التنمية الاقتصادية المحلية القائمة على دعم الميزة النسبية والتنافسية للمحافظة في ظل لامركزية مالية وإدارية تسمح للمحافظة بالإدارة الكاملة لعملية التنمية.

 

وأوضحت أن وزارة التخطيط دعمت محافظتي قنا وسوهاج من خلال تحديد سقف تمويل لموازنة المحافظة تقدر بحوالي نصف مليار جنيه سنويًا، كما تدعم الوزارة تنسيق خطط المحافظتين مع خطط الوزارات المركزية وتتابع كذلك تنفيذ المشروعات بالمحافظتين.

 

من جانبه، أكد وزير التنمية المحلية محمود شعراوي أن هذا البرنامج يوفر نموذجاً للتنمية المحلية المتكاملة قابلاً للتكرار في المحافظات الأخرى في صعيد مصر، مشيرا إلى أن الوزارة بدأت إجراءات الاستعداد للمد الجغرافي للبرنامج خلال العام الحالي إلى محافظتي أسيوط والمنيا، مضيفا أنه يجري الآن تأهيل المحافظتين وتشكيل وتدريب الكوادر والفرق التنفيذية، لتكون على نفس مستوى محافظتي سوهاج وقنا، ويشمل ذلك تشكيل لجان التخطيط المحلي واختيار الفريق الذي سينضم لوحدات التنفيذ المحلية وإجراء الدراسات التمهيدية.

 

كما عرض الوزير شعراوي نتائج اللقاءات التي عقدها مع وفد البنك الدولي، خلال مشاركته في المؤتمر الحضري العالمي بمدينة أبوظبي بدولة الإمارات، وكذا  المشاركة في إحدى الجلسات التي خصصها البنك الدولي؛ لاستعراض تجارب البرامج في كل من مصر والمغرب وجيبوتي.

وأكد شعراوي، خلال تلك اللقاءات، أن البرنامج حقق تقدما في معدلات تنفيذ المشروعات، والتي ستساهم في إحداث تغيير شامل في ملامح الوضع التنموي اقتصاديا واجتماعيا بالمحافظتين، ودعم خدمات البنية الأساسية والتنمية الاقتصادية وإتاحة فرص العمل المستدامة للشباب، ويعزز من تنافسية المحافظتين.

 

وقال إن وفد البنك الدولي أشاد بمستوى تجربة برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والذي سيتم دراسة نقله لعدد من دول الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا بعد نجاح التجربة المصرية في تنفيذ البرنامج عكس دول آخرى يقوم البنك الدولي في تنفيذ البرنامج بها. وأشاد بمستوى التنسيق والتعاون بين كافة الوزارات المعنية بتنفيذ البرنامج وعلى رأسها التخطيط والمالية والتعاون الدولي والصناعة، وكذا الدور المهم الذي يقوم به مكتب تنسيق البرنامج بوزارة التنمية المحلية، والذي لعب دورًا محوريًا في دعم المحافظات وتسريع إجراءات تنفيذ البرنامج خلال العامين الماضيين.

 

بدوره، استعرض مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، خلال الاجتماع، مؤشرات تقييم منتصف المدة للبرنامج فيما يخص محافظتي قنا وسوهاج، حيث تمثل المؤشر الأول في نسبة التحسن في بيئة الأعمال بالمحافظتين، مشيرًا إلى أن نسبة التحسن وصلت إلى 45% خلال عام 2019، أما المؤشر الثاني فيتعلق بعدد الأشخاص الذين استفادوا من خدمات البنية التحتية بالمحافظتين والمتمثلة في مشروعات الطرق وتحسين البيئة والإنارة والمياه. وأوضح أن إجمالي المستفيدين من مشروعات البرنامج بلغ حوالي 5 ملايين مواطن بالمحافظتين حتى ديسمبر 2019، حيث بلغ عدد المستفيدين بمحافظة سوهاج 2.9 مليون مواطن بنسبة 55% من سكان المحافظة، وبلغ عدد المستفيدين بمحافظة قنا 2.1 مليون مواطن بنسبة 65% من سكان المحافظة.

 

كما استعرض الهلباوي أيضًا منظومة متابعة المشروعات بمحافظة سوهاج ونسب تقدم الأعمال ونسب الإنفاق، من حيث المخطط والفعلي للمشروعات، لافتًا إلى مراعاة تحقيق العدالة في توزيع الاستثمارات بين المراكز بالمحافظة.

 

وحول النتائج الإجمالية للبرنامج، قال الهلباوي إنه على مستوى محور التخطيط المحلي فقد تم إعداد خطة استثمارية متوسطة الأجل لكل من محافظتي سوهاج وقنا (2019 /2022)، وفق تحديد سقف تمويلي معلن مسبقًا للمحافظة، وتوزيع الاعتمادات بين المراكز بصيغة تمويلية شفافة تتيح لكل مركز إعداد خطته بشكل واضح وتشاركي، من خلال عقد جلسات تشاور مع المواطنين بكل مركز، كما تم تطوير برامج التنمية المحلية لتوسعة مجالات العمل للإدارة المحلية وتحديد الاختصاصات بين المحافظة والمراكز، وتم تحقيق قدر من التكامل بين الخطط الاستثمارية ومكونات المخططات الاستراتيجية العمرانية، والتنسيق بين الجهات المعنية بهدف وضع إطار للتخطيط التنموي المتكامل.

 

وفيما يتعلق بمحور التطوير المؤسسي وبناء القدرات، أشار الهلباوى إلى أن البرنامج طور مقترحا متكاملا للهياكل المؤسسية لديوان عام المحافظة والمركز والوحدة المحلية القروية، شاملًا التوصيف والمهام الوظيفية للعاملين، لافتًا إلى تدريب أكثر من ألفي موظف في المرحلة الأولى من البرنامج على التخطيط والتواصل مع المواطنين وآليات تنفيذ البرنامج والصحة المهنية.

 

أما عن محور خدمات الأعمال، أشار مدير البرنامج إلى أنه تم نشر دليل الموظفين ودليل المواطنين للحصول على خدمات تراخيص البناء وتراخيص المحلات، كما تم تخفيض المدة الزمنية لاستخراج تراخيص البناء والتراخيص التجارية. 

 

وتم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنتين فنيتين إحداهما للتنمية الاقتصادية والأخرى لتحسين الخدمات، والاتفاق على ضرورة الانتهاء من ترفيق المناطق الصناعية بقنا وسوهاج، وإتاحة مبلغ ملياري جنيه من المكون المحلي لسرعة الترفيق.