الخميس 2 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ليس كل السقوط مذلة

ليس كل السقوط مذلة

كُل إنسان في هذه الحياة يكره الابتلاء، ويستشعر أنه قمة النهاية، والمعنى المُجسد للمأساة، وهذا شُعور طبيعي ومنطقي، فمن يُمكنه أن يُحب الهُموم والمشاكل، ولكن صدق من قال: "عندما تضربك الحياة حتى تسقط على رُكبتيك، تذكر أنك في وضع مثالي لكي تُصلي".



 

 

فالركوع هو أحد الحركات التي يلتزم بها الإنسان في الصلاة، وليس المقصود بالركوع هنا الصلاة فقط، ولكنه القناعة بأنه لا يستطيع أي كائن حي مهما بلغت قوته أن يُزيل عنك الابتلاء، إلا المولى عز وجل، فهو يُجبرك على العودة إليه، فالحياة لم تُسقطك لكي تذلك، لكنها أسقطتك لكي تُذكرك بأن هناك من ينتظرك؛ لكي يستمع إلى شكواك، ويُلبي دعاءك، ويفتح الأبواب المُغلقة أمامك.

 

 

فلا تنظر للسقوط نظرة تشاؤُمية، وإنما حاول أن تراه بعين المنطق، فالسقوط في تلك اللحظة، هو عزة؛ لأنه دليل على أن الإنسان في حالة إقرار واعتراف بضعف قُدرته أمام قُدرة الخالق، فهو يستودعه آلامه وآماله؛ لكي ينجو بنفسه من براثن السقوط في الحياة.

 

 

فمن يُدرك تلك الحقيقة، لن يترك نفسه فريسة للأفكار الهدامة؛ لأنه سيكون على دراية تامة بأن هذه ليست نهاية المطاف، بل إنها قد تكون بداية جديدة في حياته.

 

 

فعادة الابتلاءات تتبعها بدايات مُشرقة، لو أن الإنسان تعامل معها بالمنطق السليم، وهو أن يرجع للمولى عز وجل، لا أن يسقط ذليلًا لآلامه وأحزانه، فلو أنه اختار أن يسلك السلوك الصحيح، فبلا شك ستتحول حياته تمامًا.

 

 

فلا تنْقموا على حياتكم، حتى لو اكتنفها بعض العثرات، فهي فقط تُذكركم بالطريق الذي يجب أن تسيروا فيه، وتُؤكد لكم أنه ليس كل السقوط مذلة.