الأحد 5 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عندما يغيب العقل ويتجمد الوجدان

عندما يغيب العقل ويتجمد الوجدان

لكل من خان وطنه أو ترابه المقدس أو لمن تسول له نفسه ذلك الأمر من أجل حفنة من المال الحرام كى يسعى إلى الخراب ويثير الذعر بين الناس يعمل للتخريب ويسعى لقتل الأبرياء فى كل مكان.



 

 

ولمثل هؤلاء المأجورين أو المرتزقة الذين باعوا أنفسهم للشيطان وغابت عنهم عقولهم وتشبعت بالظلام الدامس، وهم يرددون زورا وبهتانا الشهادة لله بضلالهم أو إنهم يقومون بتنفيذ الشريعة بالغدر والخيانة أو الإرهاب والقتل رغم أن الدين منهم براء فلا توجد عقيدة سماوية على وجه الأرض تدعو إلى القتل والإرهاب وهدم الأوطان وإلحاق الخراب بها إلى جانب الدعوة المضلة بالعمل على نبذ الآخر والحض على كراهيته لخلق حالة من الفرقة والانقسام بين أبناء الوطن الواحد ونحن على يقين بأن الاتحاد يمثل القوة فى أى من الأوطان وليس العكس ودائما أو أبدا ما تكون قوتنا فى وحدتنا وهذا ما يسبب عدم الاتزان لأعداء مصر.

 

 

كما أن الإرهاب أو تلك النوعية من حروب الجيل الخامس لاينتج عنها سوى الخراب وخلق حالة من الفوضى أو الانقسام وأغلب الضحايا يكونون من الأبرياء الذين يدفعون ضريبة الدم والشهادة فداء للوطن وكى نبقى أو نعيش إلى ما شاء الله.

 

 

وما بين رجال بذلوا الغالى أو النفيس من أبطال الجيش أو الشرطة وغيرهم ممن ارتفعوا إلى عنان السماء كشهداء وأحياء عند ربهم يرزقون وهم من الأبرار ومن أجل الحياة للوطن وترابه المقدس وبين أمهات ثكلى فقدن أبنائهن وزوجات مترملة غاب عنها غدرا رب الأسرة وأطفال ضحايا فقدوا أباهم أو راعيهم فى معترك الحياة وهؤلاء جميعا هم أيقونات مضيئة فى السماء أو على الأرض ولكل واحد منّا دوره فى التضحية من أجل وطنه مهما كان الثمن. ولذا أفكر دوما بأن أية تفجيرات أو عمليات إرهابية لا تعيدنا إلى الوراء لكنها تزيدنا قوة وإصرارًا على المضى قدما لردع خونة الوطن وإبادتهم جميعا ولكونهم من المرتزقة المدفوعين بأجندات خارجية معروفة الهوية ومعلومة المصدر أو التوجهات ولأن هدفها الأول والأخير النيل من مصر ووحدتها وفى ظل محاولات يائسة لإسقاطها رغم أن أرض الكنانة هى مقبرة دائمة لكل الغزاة.. وسوف نستمر لأن سفينة الحياة قد أبحرت من جديد بعد أن اشتد عودها وقوى بنيانها لتصل إلى بر الأمان والاستقرار ولمراحل متقدمة فى كافة مناحى الحياة، وبعد أن استعادت مصر كرامتها وهيبتها واكتسبت احترام العالم لها من جديد.

 

 

وعلينا أن نعى دائما أنه عندما يغيب العقل أو الضمير تزداد نبرة البغض والكراهية ونحن جميعا على قلب رجل واحد نكون أو لا نكون ولن نسمح لأعداء مصر بأن ينالوا منها مهما كان حجم التضحيات أو الشهادة.