الإثنين 24 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
القاهرة ــ إفريقيا عودة بلا انقطاع

القاهرة ــ إفريقيا عودة بلا انقطاع

انطلقت المبادرات الإنسانية داخل هذه الوطن على مدار عدة سنوات فحظيت باحترام المنصفين فى مصر وخارجها.. السلام النفسى وحب الناس والسعى إلى الخير كان العنوان الأهم الذى كتبته دولة 30 يونيو لهذا الشعب.. ما أعظم أن يتحلى كل مسئول بمحبة الخير والسعى إلى فتح آفاق السلام بين الناس وإذا سنحت له الفرصة لم يتأخر عن مد جسور الإنسانية إلى كل شعوب الأرض.



 

وفى الحديث الشريف عن أنس بن مالك رضى الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس ناسًا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه».

 

هذه المقدمة كانت ضرورية للحديث عن إحدى المبادرات الإنسانية والتى تبنتها مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى وهى مبادرة إسكات البنادق». ونشر السلام بين ربوع دول قارة إفريقيا.

 

لم تكتف مصر وقيادتها السياسية بوقف طلقات الرصاص وسفك الدماء وفض النزاعات بين شعوب قارتنا السمراء وإنما سعت إلى تقديم المنح والمساعدات ومكافحة الفساد وتمكين المرأة الإفريقية داخل هذه المجتمعات التى عانت فيها المرأة من الظلم والقهر فى كثير من الأحيان.

 

ولم تغفل القيادة السياسية خلال رئاستها للمنظمة أن تطبق مبادرة «100 مليون صحة» فى دول القارة الإفريقية والبدء فى علاج مليون إفريقى من «فيروس»سى وارسال مساعدات دولية وقوافل طبية وتدريب الأطباء الأفارقة وتم بالفعل افتتاح عدد من مراكز فحص للفيروس فى 14 دولة إفريقية بعد نجاح المبادرة فى القاهرة.

 

القاهرة فى هذا العصر هى محور ارتكاز وانطلاق نحو الأمل والخير والسلام فى منطقة الشرق الأوسط وفى قارتنا التى عانت ومازالت من الحروب والنزاعات حتى عادت القاهرة بعد سنوات من الغياب إلى قلب القارة السمراء.

 

إسكات البنادق وصوت الرصاص مبادرة تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جميع أرجاء القارة بهدف تحقيق التنمية للشعوب التى عانت لسنوات من الفقر والجوع والمرض رغم ما تتمتع به إفريقيا من خيرات وثروات حبى الله بها هذه الأرض السمراء التى لولا الحروب والنزاعات الحدودية بين الجيران من الدول لتمتع الجميع بالرخاء والاستقرار والتنمية.

 

فى أديس أبابا تمد مصر يدها بالسلام وتصل ما انقطع فى سنوات طويلة بلغت 25 عامًا من القطيعة لظروف سياسية معروفة للجميع أدت إلى نتائج خطيرة على الأمن القومى المصرى واثرت على مصالحنا الاستراتيجية فى العمق الإفريقى.. عادت القاهرة اليوم ووصلت ما انقطع بالمحبة وبالسلام وبالخير والاستقرار لجزء عزيز وغال لدى القيادة السياسية المصرية التى فتحت قلبها للأشقاء الأفارقة ونظرت بعمق وبرؤية للمصالح المشتركة بين القاهرة ودول القارة وشعبها الطيب.. دولة 30 يونيو تكتب فاصلاً جديدًا ومهما لهذه القارة التى يحاول البعض الاستيلاء على خيراتها وانتهاك أراضيها والتدخل فى الشئون الداخلية لشعوبها ومن الواجب على مصر أن تتصدى لكل هذه المحاولات الخارجية الدخيلة على قارتنا التى لن تسمح لسفاكى الدماء والمرتزقة بالتواجد على أرض إفريقيا.. تحيا مصر.