الخميس 22 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
للرُّومانسية وُجوه أخرى

للرُّومانسية وُجوه أخرى

الكثيرون يربطون مُصطلح "الرُّومانسية" بقصص الحب والمشاعر بين الرجل والمرأة، وبلا شك، هذا هو الأساس، لكن الواقع أن الرُّومانسية تعني المشاعر الدافئة والصادقة، التي تضع الإنسان في حالة عاطفية سامية، تخلق بداخله حسًا نبيلًا تجاه العالم المُحيط به.



 

 

وعليه، فهذه المشاعر لا تقتصر على علاقات الحب، فمن المُمكن أن تتكون هذه المشاعر تجاه الأصدقاء، أو الأقارب، أو أي شخص يُحرك الأحاسيس بداخلنا، فيجعلنا نسمو بتصرفاتنا، وننأى بسُلوكياتنا بعيدًا عن الذاتية، والأنانية، وتغلب المصلحة.

 

 

فالرُّومانسية هي المثالية، وهي الصدق، وهي الإحساس، وهي الأمان، وهي كُل شيء يجعلك في حالة سكينة وهُدوء، وسلام، واستقرار، فيمكنك أن تعيشها مع أبنائك، ومع أصدقائك، ومع حبيبتك، ومع كل إنسان تعرفه، وأهمها أن تعيشها مع نفسك.

 

 

فالرُّومانسية حالة، ومبدأ، وإحساس، وعاطفة، فهي ليست حِكْرًا على قصص الحب، بدليل أن الكثيرين لا يعيشون قصصًا عاطفية مع الجنس الآخر، ورغم ذلك يتسمون بالرُّومانسية؛ بسبب أفكارهم ومبادئهم وسُلوكياتهم، فهم يتصرفون وفقًا لعاطفتهم وأحاسيسهم.

 

 

فعلينا أن نُجرد المُصطلحات من القولبة، فلا نضعها في قالب مُحدد، وتحت معنى مُعين، فلا بد أن نجعل فهمنا للأمور بشكل مرن؛ حتى نخرج من الإطار المرسوم في عُقولنا للأشياء، فالمثالية مثلًا لا تعني الملائكية، وأن الشخص لا يُخطئ على الإطلاق، فهذا غير مقبول بشريًا، وهكذا الرُّومانسية، لا بد أن نُخرجها من إطار قصص الحب فقط، فأي تضحية ومشاعر نقية، هي نوع من أنواع الرُّومانسية.

 

 

ولو ذكرنا أشكال وصور الرُّومانسية، فلن تنتهي، فهي لا حصر لها، فلن نُبالغ لو قُلنا إن للرُّومانسية وُجوهًا أخرى، غير الرُّومانسية التي رسمناها في مُخيلتنا.