عاجل
الأحد 30 مارس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الاهلي
العقاد يهاجم بضراوة الاحتلال الإنجليزى!

العقاد يهاجم بضراوة الاحتلال الإنجليزى!

كانت مقالات الكاتب الكبير «عباس محمود العقاد» حديث مصر كلها من الحكومة والأحزاب والسفارة البريطانية استخدم «العقاد» أسلحته فى الهجوم والهجاء والسخرية من حكومة «توفيق نسيم باشا» ووزرائه!



ويستمر هجومه على وزير المعارف «أحمد نجيب الهلالى» حكيت قائلًا: «إن كان صاحب العزة وزير المعارف قد ظن أنه يستطيع أن يخطئ ولا نستطيع أن ننقده فهو يحلم، فالنقد لا يمتنع إلا إذا امتنع أخطأ فى نظر الناس وليس صاحب العزة من أصحاب العصمة وإن ادعى لنفسه ذلك وادعاه له مصاحبوه».

ولى مقال عنوانه «الوزراء والنقد» يكتب العقاد على صفحات جريدة روزاليوسف مقال من نار جاء فيه:

الذين يريدون من الأقلام أن تسكت أو تنقد - كما يحبون - يريدون أمرًا غير معقول وليس له سابقة فى نظام الوزارات والأحزاب بين المؤيدين ولا بين المعارضين.

وتحت عنوان «الأمة أدرى برجالها» يكتب «العقاد»:

دلت التجربة على أن الأمة المصرية أدرى بنفسها ورجالها وأقدر على قياس حكامها وأحوالها، وإنها تعرف كيف تثق وكيف تنتزع الثقة ولا تقتصر معرفتها على جانب العاطفة والشعور بل تتجاوز إلى جانب الوزن والتقدير.

وذات يوم قرر نسيم باشا رئيس الحكومة تعيين خبير فنى أجنبى بوزارة التجارة والصناعة له حق الاتصال المباشر بالوزير وقال يومها لمن هاجموا قراره: أن مسألة تعيين الخبير الفنى الأجنبى لا يمس السيادة المصرية، وأن مهمته فنية محضة وموقوتة بمدة معينة».

هاجم العقاد على صفحات جريدة روزاليوسف اليومية القرار ووصفه بأنه أخطر حادثة فى العلاقات بين مصر وإنجلترا حدثت منذ الثورة القومية - ثورة 1919 - لأنه يرجع بنا إلى حالة أسوأ من الحالة التي كنا عليها أيام لجنة «ملنر» بل من الحالة التى كنا عليها أيام الاحتلال الأولى، إذا كان المستشارون يندبون لخدمة الحكومة المصرية بغير شرط من شروطها!

وقد أصبحت القاعدة الآن أنه يفضل الإنجليزى فى كل مكان يخلو حتى فى الوظائف التى يكثر لها الصالحون فى مصر.

ويكتب العقاد تحت عنوان «مسألة الدستور مقدمة على مسألة المعاهدة التجارية» قال فيه:

وإذا كان الانجليز لا ينوون أن يفرضوا سياستهم التجارية فرضًا على الأمة المصرية فأقل ما ينبغى الآن أن يكفوا عن المعارضة فى إعادة الدستور وأن يكون الأمر جدًا لا مطاولة فيه، وإلا فهم مُصرون على أن يأخذوا منا ما يطمحون فيه ولا يكلفون أنفسهم حتى الوعود والمجاملات.

وتستمر مقالات العقاد النارية فيقول: أن  الوزارة أجابت مطلبًا إنجليزيًا حين قررت تعيين الخبير الفنى فى وزارة التجارة والصناعة وتخويله تلك الحقوق يطلق يده فى تجارة البلاد وصناعتها.

وفى مقال آخر عنوانه «إننا أمام خطة مدبرة مرسومة» يضع النقاط فوق الحروف وبدون مواربة يكتب قائلًا:

قلنا منذ الساعة الأولى أن «نسيم باشا» قد ولىّ الحكم متفاهمًا مع الإنجليز على أن يحكم مصر من غير دستور سنتين كاملتين، وأن الدستور الذي يقدم لمصر بعد ذلك لا يكون دستور 1923 بل دستورًا جديدًا ومحدودًا.

والسكوت على هذه الخطة إجرام أى إجرام! لأن أصحاب هذه الخطة يتقبلون من الإنجليز أن يصروا على منع دستورنا والترفع عن مخالفتنا والإدمان فى احتقارنا، ثم لا يكتفى أصحاب الخطة بهذا بل يطلبون من الأمة المصرية أن تقابل تلك السياسة الطاغية بأن تغتبط بالحماية البريطانية لأنها ستظل فى حاجة إلى حماية القوم إلى أجل غير محدود وأن تبذل دماءها وأموالها فى سبيل الانجليز.

ومضى العقاد فى حملته على هذا المستوى من العنف وشاركه فى ذلك محمود عزمى رئيس التحرير!

وللذكريات بقية!

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز