
المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية تصدر تقريرها لاستعراض حالة حقوق الإنسان

بوابة روزاليوسف
أصدرت المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية التقرير التحليلي حول استعراض حالة حقوق الإنسان في مصر وفقا للتفاعلات والتوصيات التي تلقتها الدولة وبلغ عددها (343) توصية تنتظر الحسم والتعليق النهائي من جانب الحكومة قبل اعتماد التقرير في (يونيو 2025).
وقد استعرض التقرير في بدايته الظروف المجتمعية والدولية التي يجري في سياقها الاستعراض ودلالتها علي أهمية الملف المصري ومدي حرص الدول علي التفاعل معه في ضوء التقدم الكبير وحجم الإنجاز النوعي الذي تحقق منذ الدورة السابقة للاستعراض 2019 والتي يأتي في مقدمتها إصدار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتعديل عدد كبير من التشريعات الوطنية بما يتسق ومضامين الصكوك الدولية التي صادقت عليها البلاد وصولا للإنجازات والتقدم المحرز في ملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وسط رغبة الدولة المصرية في إظهار رؤيتها ومصادر قوتها فيما يتعلق بالملف الحقوقي وكيف طورت خلال السنوات الماضية من معطيات الملف ليتحول من نقطة ضعف يتوجس الجميع من مجرد ذكرها العرضي ويعرض بالدولة عند ذكره في كافة المحافل والمناسبات ليصبح أحد أبرز ملفات الإنجاز والتطور التي تحرص الدولة في كافة المناسبات علي استخدامه للترويج لما توافق الجميع علي تسميته ( الجمهورية الجديدة ).
وفي الجزء (الثاني) من التقرير جري رصد وتحليل الأسئلة والحوارات التفاعلية والتوصيات التي تلقتها مصر وعلاقتها بالملفات الحقوقية المختلفة وتحليل دلالاتها ومدي ارتباطها بالتوصيات التي سبق وتلقتها الدولة في الاستعراضات السابقة وتحليل مواقف الدول التي شاركت في الحوار التفاعلي (137) دولة ونوعية التوصيات المقدمة من جانب كل منها مع تتبع التوصيات المرتبطة بالمجموعات الجغرافية المختلفة والردود المقدمة من الوفد المصري بشأنها والسمات المشتركة التي تجمع بين تلك التوصيات من حيث المجالات أو مقدميها حيث قدم التقرير رصدا (بيلوجرافيا) كاملا للدول والتوصيات المقدمة في الجلسة.
واهتم التقرير في الجزء (الثالث) بتقديم تحليل مقارن للتوصيات المقدمة بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر عبر الدورات السابقة ( 2010 ـ 2014 ـ 2019 ـ 2025 ) وقياس مستويات التفاعل من دورة لآخري وترتيب الدول من حيث التفاعل وعدد التوصيات المقدمة وما يقف وراءها من مواقف وانحيازات والمؤشرات العامة المرتبطة بكل قضية من قضايا وفجوات الملف الحقوقي حيث بلغ إجمالي العدد النهائي من التوصيات التي تلقتها مصر خلال الدورات الأربع للاستعراض ووفقا للتقارير المرجعية الصادرة عن الفرق العاملة ( الترويكا ) عدد ( 1180 ) توصية إلا أنه بتحليلها وإعادة توزيعها علي الدول المقدمة لها نجد أن عددها الإجمالي يزداد إلي (1345) توصية ـ بفارق يبلغ (265) توصية ـ كنتيجة طبيعية لوجود عدد من التوصيات التي تشاركت في تقديمها أعداد متفاوتة من الدول المختلفة .
وانتهي التقرير بتقديم مجموعة من التوصيات الرئيسية التي يمكن استخلاصها من حالة التفاعل والحراك في جلسة الاستعراض والتي أتت علي النحو التالي :
ـ ضرورة اتباع الدولة المصرية لسياسية تسويقية مغايرة في نظرتها وأسلوبها فيما يتعلق بإنجازات وتفصيلات الملف الحقوقي الوطني تسمح للأطراف المختلفة داخليا وخارجيا بالتعرف علي أنشطته ومجالاته المختلفة ورصد ما يتم به من خطوات تعزز بيئة الحقوق أو تعالج المثالب والثغرات.
ـ مراجعة منهجيات المعالجة والحلول المرتبطة بالملفات الحقوقية الأكثر سخونة والأعلى تأثيرا علي التقييمات العامة المرتبطة بحالة حقوق الإنسان الداخلية وبخاصة تلك التي تتطلب معالجتها إعادة النظر في النصوص التشريعية المرجعية المتعلقة بإتاحة وممارسة الحق.
ـ سرعة الانتهاء من صياغة وإصدار مشروع قانون وطني يتعلق بحرية وإتاحة تداول المعلومات وبما يمثل استجابة دستورية واجبة وفقا لنص المادة رقم (68) من الدستور.
ـ سرعة التدخل لإصلاح وتطوير قانون تنظيم عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان رقم (94) لسنة 2003 وتعديلاته بالقانون رقم (197) لسنة 2017 ومراجعة السياسات التنفيذية المنظمة لفلسفة عمل المجلس.
ـ توسيع دائرة العمل الحقوقي والتحليل الفني والمعلوماتي الداخلي والمرتبط بالعديد من الملفات الحقوقية الساخنة والتي تحولت لنقاط ضعف وفجوات سلبية علي الحالة الوطنية لحقوق الإنسان يجري تداولها في تقارير منظمات الخارج وتتبناها العديد من وسائل الإعلام.
ـ ضرورة صياغة مؤشر وطني (حقيقي ودوري وتفاعلي) لتتبع معدلات الإنجاز والتحقق في تنفيذ التوصيات المقبولة من آلية الاستعراض وإدارة حوار مؤسسي تشارك فيه جميع الأطراف وأصحاب المصلحة.
ـ فتح قنوات مستدامة وتفاعلية للتواصل مع الوفود الأممية وأصحاب الولايات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان يمكن عبرها معالجة التحديات والفجوات.