الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لا لتهجير الفلسطينيين من غزة
البنك الاهلي

الرئيس السيسي يحبط تهجير سكان غزة للمرة الثانية.. الأولى كانت في عهد "مرسي"

الرئيس السيسي ونظيره الفلسطيني ومرسي
الرئيس السيسي ونظيره الفلسطيني ومرسي

لم تكن المرة الأولى التي يحبط فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، محاولة تهجير سكان قطاع غزة الفلسطيني إلى سيناء، إذ سبقتها محاولة أولى في عهد الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، عندما اعتزم استقطاع مساحة ألف كيلومتر للغزاوية تحت ما يسمى منطقة حرة تبدأ من العريش غربًا إلى غزة شرقًا.



 

 

كما توسعت الحكومة الإخوانية في عهد مرسي بمنح الفلسطينيين من الأمهات المصريات الجنسية المصرية، حيث ظهر مرسي في لقاء تليفزيوني حاول تسويق قبول الفلسطينيين على الأراضي المصرية، علمًا بأن حكومة الرئيس الراحل حسني مبارك، كانت تحظر منح الجنسية المصرية للفلسطينيين من الأمهات المصريات للحفاظ على القضية الفلسطينية.

 

“السيسي” يصدر قرارًا بحظر تملك الأراضي المتاخمة للحدود الشرقية

الرئيس السيسي عندما كان وزير للدفاع عام 2012

الرئيس السيسي عندما كان وزير للدفاع عام 2012

الرئيس السيسي عندما كان وزير للدفاع عام 2012

 

كانت أول محاولة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحباط تهجير سكان غزة إلى سيناء، يوم الأحد، 23 ديسمبر 2012، حينما كان يشغل وزير الدفاع والانتاج الحربي، والقائد العام للقوات المسلحة المصرية، وأصدر القرار رقم 203 لسنة 2012 بحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء من أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية، بمسافة 5 كيلومترات غربا، ما عدا مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2010.

 

وأوضح القرار الذي صدر اليوم في الجريدة الرسمية وحمل رقم 203 لسنة 2012 أنه يحظر أيضا تملك أو انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة في الجزر الواقعة في البحر الأحمر والمحميات الطبيعية، والمناطق الأثرية وحرمها.

ونصت المادة الثانية من قرار وزير الدفاع أنه يسمح للأشخاص الطبيعيين حاملي الجنسية المصرية دون غيرها من أي جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين، وللأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أي جنسيات أخرى التملك في منطقة شبه جزيرة سيناء.

 

ونصت المادة الثالثة من قرار وزير الدفاع بحظر تملك أي أراضٍ أو عقارات مبنية بشبه جزيرة سيناء لغير المصريين، مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية، يجوز غير المصريين الآتي:  تملك المنشآت المبنية بالمنطقة دون تملك الأراضي المبنية عليها.

- حق انتفاع للوحدات المبنية بغرض الإقامة لمدة أقصاها 50 عاما طبقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في ذلك الشأن.

ونصت المادة الرابعة من قرار وزير الدفاع على ضرورة الحصول على موافقة وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات العامة، قبل تقرير حق انتفاع أو تملك لمنشآت مبنية فقط دون الأرض المقامة عليها.

 

عباس يكشف كواليس مكيدة "مرسي" ومخطط "جيورا آيلاند"

 

في عام 2018، كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمام المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، تفاصيل أكثر حول مكيدة الرئيس المعزول لتصفية القضية الفلسطينية، والتي كانت ستنفذ من خلال منح 1000 كيلو من سيناء لتوطين الفلسطينيين بها، إلا أن الشموخ والاعتزاز الفلسطيني قد تجلى برفض عباس العيش على أراضٍ ليست فلسطينية، مشددًا أن الرد على عرض مرسي قوبل بالرفض القاطع، ومؤكدًا أن الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك، ولن يتركوا أرضهم، ولن يعيشوا على أراضي الغير كجزء من المشروع "جيورا آيلاند". 

وأكد عباس خلال كلمته أن الرئيس السيسي، وزير الدفاع المصري آنذاك أصدر قرارًا بأن أراضي سيناء أمن قومي ووطني وأغلق هذا المشروع.

 

ويعد مشروع آيلاند هو الحل الأمثل لدولة الاحتلال لمعضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي ينص على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، ولكنه مسؤولية 22 دولة عربية أيضًا، بمقدمتهم مصر والأردن، وذلك لصياغة حل إقليمي متعدد الأطراف.

ويهدف المشروع إلى تزويد الدولة الفلسطينية المستقبلية بظهير شاسع من الأراضي المقتطعة من شمال سيناء تصل مساحتها إلى 720كم2 وهي عبارة عن مستطيل ضلعه الأول 24 كيلومترا، ويمتد بطول ساحل البحر المتوسط من مدينة رفح غربا وحتى حدود العريش، أما الضلع الثاني فيصل طوله إلى 30 كيلومترا من غرب معبر كرم أبوسالم، ويمتد جنوبًا بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية.

 

وجاءت المحاولة الأخيرة، لتهجير الفلسطينيين بشكل عنيف من قطاع غزة، بعد تنفيذ حركة حماس عملية طوفان الأقصى ضد الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعدما أفشل الرئيس السيسي، المحاولة الأولى عندما كان وزيرًا للدفاع في عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي وتسويقها بشكل "خبيث". 

 

كان الرئيس السيسي قد أعلن يوم الأربعاء الماضي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الكيني "ويليام روتو" رفضه القاطع لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، قائلًا: تهجير الفلسطينيين من أرضهم ظلم لا يمكن أن نشارك فيه، مضيفًا أن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت، والذي يشمل بالقطع إنشاء الدولة الفلسطينية والحفاظ على مقومات تلك الدولة وبالأخص شعبها وإقليمها.  

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز