عاجل
الخميس 10 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الاهلي
كامل الشناوى يستجيب لفتحى غانم!

كامل الشناوى يستجيب لفتحى غانم!

لم يتردد كامل الشناوى لحظة واحدة فى كتابة مقال عن ميلاد روزاليوسف، عندما علم بذلك من الأستاذ «فتحى غانم» الذي كان يزوره فى مكتبه.



وبأسلوبه الفريد والممتع كتب كامل الشناوى مقاله الذي عنوانه «سنة من 32 سنة» الذي نشر فى عدد 29 أكتوبر سنة 1956 وقال فيه:

قال لى «فتحى غانم»: بعد أيام تبلغ روزاليوسف عامها الثانى والثلاثين، وكدت أضع كفى على فمه حتى لا يسترسل فى هذا الحديث.. فلا ينبغى للإنسان المهذب أن يتكلم عن أعمار السيدات والمفروض فى فتحى أنه إنسان مهذب!

ولكن «فتحى غانم» لم يكن يتكلم عن السيدة «روزاليوسف» وإنما كان يتكلم عن مجلة «روزاليوسف»، والواقع أن ما أعرفه عن السيدة روزاليوسف يجعلنى أعتقد أن الحديث عن عمرها لا يسىء إليها، فقد عرفتها رجلًا.

كانت دائما ثائرة متحررة عنيدة شجاعة، تهاجم بعنف وتؤيد فى رفق لا تقول إلا ما تعتقد ولو كان ما تعتقده يعرضها لغضب الحاكم أو سخط الجماهير، فبين الناس من لا يقول كلمته وبينهم من يقول كلمته ويمشى، وبينهم من يقول كلمته ويقف وراءها!

ولقد عشت مع «روزاليوسف» وهى تقول كلمتها وتتمزق قطعة قطعة «روزاليوسف السيدة»، وروزاليوسف المجلة، وروزاليوسف الجريدة اليومية.

كان ذلك فى عام 1935 وقد صدرت جريدة روزاليوسف اليومية وأحدث صدورها انقلابا جارفا فى عالم الصحافة، صدرت فى 16 صفحة واشترك فى تحريرها «العقاد» و«عزمى» و«توفيق صليب» و«زكى طليمات»، وعدد لا يحصى من الفنانين والرسامين والمصورين وعشرات من الصحفيين بعضهم كان معروفا وبعضهم صار معروفا.

وقد اكتسحت روزاليوسف بقية الجرائد بلغ توزيعها مائة ألف وكان مجموع ما توزعه كل الجرائد الصباحية والمسائية الأخرى لا يزيد على مائة ألف.

وكان مفهوما أن روزاليوسف اليومية لسان من ألسنة الوفد ولكن الوفديين تنكروا لها وأيدوا جريدة «الجهاد» التي كان يصدرها الأستاذ الكبير «توفيق دياب»، وقد حدث أن انتدبتنى جريدة «روزاليوسف» لمرافقة رئيس الوفد فى رحلته إلى الصعيد ولم يكن يرانى حتى سألنى إيه الى جابك؟

فقلت: أنا مندوب روزاليوسف اليومية!

فقال بصوت عال: روزاليوسف دى إيه؟! فين مندوب «الجهاد» ومندوب «كوكب الشرق»؟!

ولم أستطع أن أستمر فى مصاحبة رئيس الوفد فعدت إلى القاهرة وكان سيادته لا يزال فى سوهاج!!

وكان سر الخلاف بين الوفد وروزاليوسف أن روزاليوسف عارضت الوزارة القائمة - وزارة نسيم باشا - وكان الوفد يؤيدها وكان الشعب ثائرا على الوزارة النسيمية، فقد أعلن رئيسها أنه سيعيد الدستور ويجرى الانتخابات ومضت الأيام والأسابيع والشهور ولم يبد فى الجو ما يبشر بقرب عودة الدستور وإجراء الانتخابات.

كانت الصحف تجامل «توفيق نسيم» وانفردت روزاليوسف بمعارضة الوزارة النسيمية، وحمل لواء المعارضة كل كُتاب روزاليوسف وفى مقدمتهم الكاتبان الكبيران الأستاذ «عباس العقاد» والمرحوم الدكتور «محمود عزمى».

وأصدر نسيم باشا بيانا للناس حاول فيه أن يرد على حملات روزاليوسف ويطمئن المتشككين فى موقفه إلى صدق وطنيته وحُسن نواياه.

وقامت روزاليوسف بحملة جديدة على «نسيم باشا» وتدخل رئيس الوفد وزعماؤه لوقف الحملة ولكن روزاليوسف أصرت على موقفها.

قال لها العقاد: إن حملاتى قد تتسبب فى إلغاء رخصة الجريدة فما رأيك؟! فقالت: ولو!!

قال لها عزمى: لقد علمت أن الوفد سيصدر قرارا بخروج روزاليوسف على الوفد ومعنى هذا أن الجريدة ستنهار.

فقالت: ولو!!

وللذكريات بقية!

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز