عاجل
الأربعاء 24 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
البنك الاهلي
الحقائق التاريخية لأرض فلسطين (4)

الحقائق التاريخية لأرض فلسطين (4)

شهدت مدينة القدس خلال الألفية الأولى قبل الميلاد صراعات القوى الكبرى التي تحاول السيطرة على منطقة الهلال الخصيب، وصعود وهبوط الإمبراطوريات بدءًا بالإمبراطورية المصرية إلى الآشورية إلى البابلية إلى الفارسية إلى الإغريقية إلى الرومانية حتى ظهور السيد المسيح عليه السلام، ففى السنوات الأولى لهذه الألفية اتخذ النبى داوود مدينة القدس عاصمة لمملكته التي أقامها بعد أن قتل جالوت، واستولى على جزء من أرض كنعان واستمر حكمه40 عاما بعد موت طالوت، ثم تولى من بعده ابنه سليمان، الذي بنى أثناء حكمه معبدا لحفظ التابوت سماه هيكل سليمان، والذي كان حجمه يقل كثيرًا جدًا على حجم أى معبد أو قصر فرعونى بسيط، هذا ما ذكره الكاتب اليهودى الأمريكى لويس بروان فى كتابه المسمى حياة اليهود، ووصف الهيكل بأنه بناء صغير طوله مائة قدم (32 مترًا) وعرضه ثلاثون قدما (11 مترا) وضع فيه تابوت العهد.



 

بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام انقسمت القبائل اليهودية وتناحرت فيما بينها وانقسمت المملكة العبرانية بعد إنشائها بحوالى90 سنة إلى مملكتين المملكة الشمالية تعرف بمملكة إسرائيل وتضم عشرة قبائل وعاصمتها شكيم (نابلس) وحاكمها يربعام، والمملكة الجنوبية وحاكمها رحبعام ابن سيدنا سليمان عليه السلام وتعرف بمملكة يهودا وعاصمتها القدس وتضم قبيلة يهودا وبنيامين.وبدأت الصراعات بينهما مما جعلهما هدفا لغزوات الدول المجاورة، والتي بدأها شيشنق فرعون مصر.

 

عام 722 ق.م تم زوال مملكة إسرائيل على يد الملك الآشورى سرجون الثانى، والذي قام بترحيل اليهود إلى حران وفارس والخابور وكردستان طبقا لما جاء فى العهد القديم، فقضى بذلك على هوية العشر قبائل من بنى إسرائيل وهو ما يعرف فى التراث اليهودى (بالعشر قبائل المفقودة) والتي لم يعرف مصيرها الى اليوم.. وفى عام 586 ق.م شهدت مملكة يهودا الهجوم الذي قام به الملك البابلى. 

 

(نبوخذ نصر) الذي أحرق مدينه القدس، وأخذ معظم أهلها أسرى إلى العراق حيث ظلوا هناك سبعين عاما وكان هذا هو الخراب الأول للقدس وللهيكل، ومنذ ذلك الحين حتى عام 1948 لم يكن لليهود أى سلطة على أرض فلسطين اى منذ 586 ق.م حتى 1948 م أى أن حوالى الفين وخمسمائة عام لم يكن لليهود أى سلطة فى فلسطين.

 

فى عام 536 ق.م  تم سقوط الإمبراطورية البابلية وظهور الإمبراطورية الفارسية وظهور قورش العظيم الذي أمر أن يعود بعض اليهود من بابل الى القدس وأعيد بناء الهيكل.

 

وفى سنة 332 ق.م تم سقوط الامبراطورية الفارسية وظهور الإمبراطورية الإغريقية واحتل الإسكندر الأكبر فلسطين وبعد وفاة الإسكندر استولى بطليموس الأول على أورشليم حوالى 310 ق.م. وظلت فلسطين بعد ذلك مسرحًا للنزاع بين البطالمة وجيرانهم السلوقيين إلى أن زحف القيصر الرومانى بومبى على فلسطين واحتلها سنة 66 ق. م.

 

سنة 37 ق. م نصب الرومان هيرودوس الادومى ملكاً على الجليل والقدس، وظل يحكمها حتى سنة 4 م وفى زمانه شهدت مدينة القدس أهم حدث فى تاريخها هو مولد السيد المسيح عليه السلام فى بيت لحم.…

 

وهكذا نرى أن سيدنا إبراهيم ولد بالعراق ثم هاجر الى كنعان ثم الى مصر ثم الى كنعان ثم هاجرت أسرة النبى يعقوب الى مصر، ثم طردوا من مصر الى ارض كنعان وطردوا بعد ذلك الى ارض آشور وبابل، أى أنهم فى شتات دائم. وهكذا نجد أن تاريخ بنى اسرائيل مطابق لما يقوله (يسرائيل ويس) وهو حاخام أمريكى من طائفة الحريدم المتدينة، ومتحدث باسم، نيتورى كارتا والذي يقول الصهيونية هى حركة مبتدعة، تنكر الأمر الالهى بأن اليهود سيعيشون فى الشتات/ المنفى حتى يوم القيامة.

وللحديث بقية

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز