عاجل
الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
اعلان we
البنك الاهلي
الإرادة .. والعمل!

همس الكلمات ..

الإرادة .. والعمل!

لا يوجد شيء اسمه راجل وست، فقد تمكنت المرأة من اختراق العمل الذي يكاد يقتصر على الرجل رغم المشقة والعناء.. وأثبتت المرأة أن الإرادة تصنع المعجزات في المجالات كافة.



ومن تلك الأعمال، مجال توصيل الطلبات إلى المنازل، ذلك المجال من المهن الذي ظل مقصورًا على الرجال لفترة طويلة، فالمرأة خلال العصر الحديث باتت قادرة على العمل في أي مجال والنجاح فيه مهما كانت صعوبته، ولم يعد يهم نظرات الناس وتقاليد المجتمع.

 

 

فالسيدة التي تعمل ديليفري، تمثل مهنة شاقة وغريبة على مجتمعاتنا بصورة عامة، فما بالك لو كانت أيضا من الصعيد التي يحرم شغل الست من أصله أيا كانت الوظيفة، ولا يزال في بعض الأماكن يقولون إن الست مكانها البيت وتربية الأولاد.

 

 

أيضًا من المهن التي اقتصرت على الرجال والشباب فقط، لكن اخترقتها المرأة، هي مهنة "الحلاقة" للأطفال. 

 

 

ومن أمثلة سيدات الديليفري، اللاتي يستحققن منا جميعًا كل تقدير واحترام، أول سيدة بمحافظة أسيوط، التي كانت تفرض فيها العادات والتقاليد حتى وقت قريب عدم خروج السيدات من البيوت، ولكن "هبة" كسرت القاعدة، وأقدمت على العمل بمهنة توصيل الطلبات "ديليفري" من أجل تحصيل الرزق الحلال لأسرتها. وتوفير متطلبات المعيشة بعد مرض زوجها ولم يعد يقدر على العمل وأيضًا تربية ابن شقيقتها المتوفاة. وحصلت على قرض لشراء موتوسيكل للتنقل عليه، وتعلمت السواقة لكسر التقاليد كافة المعوقة لها.

 

 

ولم تكتف فقط بالعمل وحدها في ذلك العمل، لكنها أصبحت تشجع السيدات على دخول تلك المهنة والعمل أيضًا، لتوفير مصدر رزق لهن بطريقة سليمة.

 

 

ومن أسيوط إلى محافظة السويس، كانت السيدة "عزة"، الشهيرة بـ"أم إياد"، وهي أيضًا من أولى السيدات التي تعمل في مجال توصيل الطلبات إلى المنازل داخل المحافظة، وهي خريجة معهد السياحة والفنادق دفعة 1999، وتجيد الحديث ببعض اللغات الأجنبية بفضل دراستها بالمعهد والعمل في مجال السياحة بشرم الشيخ، وتعمل مثل أي رجل بعد انفصالها عن زوجها لتربية ابنها "إياد" الفخور بها.. مؤكدة العمل دون انتظار لوظيفة حكومية أو خاصة.

 

 

ومن القصص الغريبة الطالبة رحمة، فتاة الديليفري بالإسكندرية، فهي طالبة في كلية تجارة وتتقن لغتين، والغريب في حالتها، أنها من أسرة ميسورة الحال، ونزلت للعمل للصرف على نفسها، لإيمانها بأهمية العمل داخل المجتمع وليس لمجرد الاحتياج المادي فقط.

 

 

ومن مجال الديليفري، كانت مفاجأة "عبير" هي أول فتاة من أصول صعيدية في مدينة دمنهور البحيرة تمتهن حرفة "الحلاقة" في المنازل ولكن للأطفال فقط، والذين لا يستطيعون النزول من المنازل، خاصة الذين يعانون من فرط الحركة، إلى جانب تطوعها بمبادرة الحلاقة مجانًا للأطفال في دور الأيتام في نطاق محافظتي الإسكندرية والبحيرة.

 

 

ومارست تلك المهنة وتعلمت الحلاقة عن طريق الدراسة، وحصلت على العديد من الدورات في ذلك المجال الصعب لأن مجال الحلاقة للأطفال أصعب من الكبار، لتضرب أكبر الأمثلة في أن الإرادة تصنع المعجزات ولا يوجد شيء اسمه المستحيل.

 

 

أولستم تتفقون معي، أن هناك الحاجة إلى دعوة الجميع سواء رجل أو امرأة، ممن لا يعمل، بالتفكير الجدي في العمل في أي مجال يقدر عليه، دون قيود أو خجل من المجتمع، ولا يقف أمامه عائق طالما أنه عمل شريف، بدلًا من الجلوس في صفوف العاطلين واللجوء إلى الحاجة من الآخرين، ويظل عبء على المجتمع والدولة!

 

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز