عاجل
السبت 26 نوفمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

علماء حوض السنغال والثقافة الإسلامية

د. إبراهيم مرجونة
د. إبراهيم مرجونة

من علماء حوض السنغال المساهمين في الثقافة العربية الإسلامية الشيخ موسى كمرا (1863-1945م), وقد ألف الشيخ موسى كمرا في معظم العلوم والفنون المتعارف عليها في الغرب الإفريقي، ومن أشهر مؤلفاته: (زهور البساتين في تاريخ السودانيين)، وكتاب (أشهى العلوم وأطيب الخبر في سيرة الحاج عمر), وهو مطبوع في المغرب عام 2001م بتحقيق خديم محمد إمباكي وأحمد شكرى. ومنهم؛ الشيخ الحاج محمد مرحبا عالم بوركينافاسو في زمانه وكاتبها المشهور، ولد الشيخ مرحبا 1314ه, وتعلم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية على يدي والده، ثم تنقل لطلب العلم من بلد إلى بلد آخر, وارتحل إلى غانا حيث عاش عدة سنوات، واشتغل بالتأليف والتدريس، ثم سافر إلى النيجر حيث التقى رئيس مجلس النواب آنذاك السيد بوبو هما، وأهدى له عدة مخطوطات, وهي الآن في معهد البحوث في العلوم الإنسانية في جامعة نيامي. وقد ألف الشيخ في عدة فنون؛ منها التاريخ والنحو والصرف والتفسير والأدب، وقد بلغت مؤلفاته أربعة وعشرين كتاباً؛ منها (أساس التواريخ المنقولة من كتب أهل العلم)، (الفتوحات الإسلامية في إفريقيا)، و(تاريخ ملوك موسى وأحوالهم)، ومجموعة من الأعمال الأدبية والدينية، وكتاب (فتح الجنان المنان بجمع تاريخ بلاد السودان).



 

وقد توفي الشيخ محمد مرحبا عام 1974م بمدينة بوبو جولا سو– رحمه الله تعالى. ومنهم؛ الشيخ آدم الإلوري الذي يعد بحق من أكثر الأفارقة إسهاماً في الثقافة العربية الإسلامية،  لكثرة مؤلفاته وشهرتها، ولد الشيخ آدم الإلوري عام 1917م ببلدة وسا، وتلقى العلم على يدي أبيه، فختم القرآن، ودرس مبادئ الفقه المالكي، ثم رحل لطلب العلم فدرس على الشيخ صالح بن محمد الأول, والشيخ عمر بن أحمد الأبهجي، والشيخ آدم نماج الكنوي، وسافر إلى مصر فالتحق بالأزهر، لكنه لم يتمكن من البقاء، فرجع على بلاده, وتفرغ للتدريس والدعوة والتأليف منذ عام 1946م. وقد قام الشيخ بعدة أعمال في مجال نشر الثقافة الإسلامية والعربية في نيجيريا وما جاورها من البلدان, ومن ذلك بناؤه مركز التعليم العربي الإسلامي بأغيغي (AGEGE) في لاغوس (LAGOS) عام 1954م, وقد تخرج فيه ما يزيد على عشرة آلاف طالب، وأما مؤلفاته فهي كثيرة؛ منها مقالات ومنظومات وقصائد ومقررات دراسية، ومن أشهر مؤلفاته: كتابه (الإسلام في نيجيريا وعثمان بن فودي)، وهو من أوائل ما ألف في تاريخ المنطقة في العصر الحديث، ومنها في مجال الأدب (مصباح الدراسات الأدبية في ديار النيجيرية)، وهو أول كتاب في المنطقة يحاول تحديد العصور الأدبية في نيجيريا, وقد توفي الشيخ في عام 199م. 

 

ومنهم؛ الشيخ سعد عمر توري المؤسس لمدارس سبيل الفلاح الإسلامية سيغو (SEGOU) بجمهورية مالي, ولد الشيخ سعد عام 1909م في قرية قريبة من مدينة سيغو، ودرس على أبيه القرآن الكريم، ثم طلب العلم عند علماء بلاده من أمثال الشيخ محمد الأمين تيام، وكذلك درس في المدارس الفرنسية لمدة أربع سنوات، ودرس النحو والصرف عند الشيخ أحمد المدني، وقد ألف الشيخ سعد توري مؤلفات عدة، ومن أشهرها على المستوى العالمي: 1- المبادئ الصرفية–  في جزأين. 2- الدروس النحوية–  في ثلاثة أجزاء. وهو من الكتب المقررة في أغلب المدارس بغرب إفريقيا، وقد نالت قبولاً عند الدارسين. وتوفي في يوم 1/7/1997م– رحمه الله تعالى. ومن مشاهير الأفارقة في مجال الثقافة العربية الإسلامية في القرن الماضي؛ الشيخ الدكتور الوزير جنيد محمد البخاري، ولد عام 1906 بمدينة سكتوه، وبدأ تعليمه بقراءة القرآن الكريم عند الشيخ عبد القادر بن أبي بكر، وبعد ختم القرآن الكريم درس عليه مبادئ الفقه المالكي كالأخضر والعشماوي، ثم انتقل بعد ذلك إلى الشيخ يحيى بن خليل، وقرأ عليه قصائد العشرينيات, ومقامات الحريري, وملحة الإعراب, وغيرها من الكتب اللغوية. وقد اشتهر الشيخ بكونه المرجع الرئيس في تاريخ الخلافة السكتية، وقد درس في مدرسة العلوم الشرعية بسكتو، ثم عين مستشاراً لأمور الشريعة في مجلس الأمير، وفي عام 1948م عين وزيراً لأمير سكتوه، وهو المنصب الذي بقي فيه إلى وفاته عام 1997م. وقد ترك مؤلفات عدة؛ من أشهرها (ضبط الملتقط من الأخبار المتفرقة)، وتبلغ أبيات هذه القصيدة ستمائة وسبعة وثمانين بيتاً، تناول فيها أغراضاً مختلفة من الشعر في المدح والرثاء والوصف وغيره.

 

أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية

كلية الآداب- جامعة دمنهور  

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز