عاجل
الإثنين 28 نوفمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

سباق خيول لبنان.. رهان في مضمار عمره ٢٢٢ سنة

سباق الخيل
سباق الخيل

 فيما دفعت الأزمة الاقتصادية في لبنان المربين إلى التخلي مؤقتًا عن خيولهم وسباق الخيل التي تعد أحد التقاليد العريقة في البلاد، ولم يعد الخيل والليل يعرف طريقه إلى المضامير اللبنانية بعدما مرت على ظهر الخيل أزمة اقتصادية حادة حرمتها من قوتها اليومي فخسر لبنان الرهان على سباق الخيول بعد تفاقم الأزمة الأقتصادية عام ٢٠١٩.



 

 

وجاءت بعدها أزمة فيروس كورونا المستجد “كوفيد ـ ١٩”، ولكن هذه الرياضة اللبنانية العتيقة، عادت مرة أخرى  في لبنان خلال شهر  يونيو ٢٠٢٠، بدون جمهور والأكتفاء ببث المسابقات عبر قنوات التليفزيون فقط، نظرًا للإجرءات الاحترازية ضد فيروس كورونا آنذاك.

 

ويعود سباق الخيل إلي ٢٢٢ سنة مضت، إذ كانت العاصمة اللبنانية بيروت موطنًا لاثنين من مضامير سباق الخيل، أحد هاذين المضامير يعود للعصر الروماني، والآخر حديث تم بناءه في أواخر القرن التاسع عشر.

 

ويحتل مضمار سباق الخيل الروماني مساحة ٣٥٠ج متر مربع بالقرب من كنيس ماجين أبراهام في وادي أبو جميل في الحي اليهودي التاريخي في بيروت والذي تم اكتشافه في عام ١٩٨٨. 

 

 

كان مضمار سباق الخيل الروماني في بيروت هو الثاني الذي يتم اكتشافه في لبنان بعد المضمار في مدينة صور، مما جعل من لبنان موطنًا لاثنين من مضامير سباق الخيل الرومانية الخمسة المعروفة في بلاد الشام والمتمثلة بالثلاثة مضامير  بقيصرية الفلسطينية وجرش الأردنية وبصرى السورية.

 

المضمار الروماني
المضمار الروماني

 

 يعتبر مضمار سباق الخيل الروماني في بيروت من بين أكبر هذه المضامير، حيث يضم مدرجًا يصل ارتفاعه إلى عدة أمتار ومسار سباق يصل طوله إلى أكثر من ٩٠ مترًا. 

 

المضمار الروماني في بيروت
المضمار الروماني في بيروت

 

 وفي عام ٢٠٠٩، أدرج وزير الثقافة تمام سلام الموقع رسميًا في قائمة الجرد العام للمباني التاريخية، وقرر أنه ينبغي الحفاظ عليه وتحويله إلى معلم سياحي.

 

 

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة  "L’Orient le Jour"، اليومية الفرنسية، فقد وافق وزير الثقافة جابي لايون في ذلك الوقت في شهر مارس عام ٢٠١٢ على خطط لبناء مجمع سكني فاخر على أنقاض مضمار سباق الخيل الروماني ببيروت متجاهلا توصيات الثلاثة وزراء السابقين، طارق متري، وسليم وردة، وتمام سلام.

 

وانتقد الوزراء السابقون الثلاثة، الإجراء الذي اتخذه جابي لايون وأكدوا من جديد على أهمية حماية الموقع الأثري والحفاظ عليه. 

 

 

تربية الخيول في لبنان
تربية الخيول في لبنان

 

 

وجرت مسيرة يوم ٢٤ مارس عام ٢٠١٢ نظمها التجمّع للحفاظ على التراث اللبناني وااحتجاجًا على تدمير مضمار سباق الخيل كمحاولة لإلغاء قرار وزارة الثقافة بالسماح بالبناء فوق مضمار سباق الخيل.

 

 

 

وبعد التقاضي الذي رفعه التجمع، علقت المحكمة يوم ٣١ مايو ٢٠١٢،  قرار وزارة الثقافة رقم ٨٤٩ والذي يقضي بهدم مضمار سباق الخيل الروماني من أجل مشروع بناء علي الموقع، والموقع محمي في الوقت الحالي.

 

يوجد هذا المضمار المخصص لسباق الخيول بمنطقة حرش في العاصمة اللبنانية بيروت، المجاورة لشارع بدارو.

 

ومضمار سباق "المرمى"  قد تأسس بمدينة بئر حسن، عام ١٨٩٣.

 

وكان أثرياء بيروت يرغبون في إنشاء مجمع للأندية يشتمل على مضمار على الطراز الغربي وكازينو.

 

وفي عام ١٩١٦، عهد والي بيروت عزمي بيك الذي دعم مشروع النادي بإنشائه إلى ألفريد سورسك الذي مول المشروع.

 

ووقع "سورسك" اتفاقية مع بلدية بيروت لإعادة تطوير ٦٠٠ ألف متر مربع من غابات الصنوبر في بيروت، وكان المشروع يضم ممشى عام ودار سينما وكازينو ومضمار سباق الخيل.

 

وكان قد تم الانتهاء من مضمار سباق الخيل في عام ١٩٢١ من قبل أمين وبهجة عبد النور، بينما أصبح مبنى الكازينو مقرًا لسلطات الانتداب الفرنسي في لبنان.

 

 

في ستينيات القرن العشرين، أصبح مضمار سباق الخيل في بيروت واحداً من أكثر مسارات السباقات انشغالاً في العالم، حيث تقام فيه السباقات مرتين في الأسبوع بمعدل ٥٢ أسبوعًا في السنة.

 

  يستضيف مضمار سباق الخيل أيضًا مهرجان The Garden Show & Spring Festival الذي يستقطب أكثر من ١٦٠ من أصحاب مزارع تربية الخيول وأكثر من ٢٤ ألف زائر من مختلف دول العالم. 

 

في العام ٢٠١٢ وخلال هذا المعرض، قامت شركة Meilland International للورد الفرنسي بتقديم "وردة بيروت" للجمهور والتي تم زراعتها تقديراً للعاصمة اللبنانية.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز